* والجملة استئنافيَّة (1) لا محل لها من الإعراب.
فائدة
ورد مثل هذه الآية في سورة الجمعة، {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا. . .} 62/ 7، ويأتي في موضعه بيان الفرق بين صورتي النفي.
بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ: بِمَا: الباء: حرف جر، وهو للسبب، أي: بسبب اجتراحهم العظائم. مَا: فيه ثلاثة أوجه (2) :
1 -اسم موصول بمعنى"الذي" (3) ، وهو مبني على السكون في محل جَرّ بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل"يَتَمَنَّوْهُ"، والعائد محذوف، أي: بما قَدّمته. قال العكبري:"فهو مفعول به"، أي: للفعل: قدّمت.
2 -نكرة موصوفة، أي: بشيء قَدَّمَتْهُ أيديهم، ولم يذكر هذا الوجه أبو حيان، وذكره العكبري والهمذاني وغيرهما.
3 -أنها مصدرية، أي: بتقدمة أيديهم. وعلى هذا مفعول"قدّمت"محذوف، أي: بما قدّمت أيديهم الشَّرَّ أو التبديل. = وقالوا يُطْلَق"أَبَدًا"على الزمان المتطاول. انظر البحر 3/ 456 و 6/ 96 ودراسات لأسلوب القرآن الكريم 9/ 644.
ومع هذا قال السمين:"وهو ظرف زمان يقع للقليل والكثير ماضيًا كان أو مستقبلًا، تقول: ما فعلته أبدًا". الدر 1/ 307 ونقل هذا عنه في حاشية الجمل 1/ 80 وانظر رَدّ هذا في دُرّة الغواص/ 13 - 14، والخزانة 3/ 204.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الكرخي:"وهذا كلام مستأنف غير داخل تحت الأمر، سيق من جهته تعالى لبيان ما يكون منهم من الإحجام عما دُعوا إليه". انظر حاشية الجمل 1/ 80، وروح المعاني 1/ 328.
(2) التبيان للعكبري/ 95، والدر المصون 1/ 307، والفريد 1/ 342، وحاشية الشهاب 2/ 209.
(3) ورجح هذا الوجه أبو حيان في البحر على المصدرية 1/ 312، فهو الظاهر عنده، ومثله في حاشية الجمل 1/ 80.
الجزء: 1 - الصفحة: 295