فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 10463

واحد - كان لا بد من تقدير مضاف محذوف إما من التمييز فيكون التقدير: ساءَ أهلَ

مثلٍ القومُ، وإما من المخصوص بالذم فيكون التقدير: ساء مثلًا مثلُ القوم، ثم

حذف المضاف في كلا التقديرين، وأقيم المضاف إليه مقام المضاف فآلا إلى: ساء

مثلًا القوم.

وفي إعراب الجملة ما يأتى:

1 -قوله:"سَاءَ مَثَلًا"جملة فعلية في محل رفع خبر مقدم. والمخصوص

المرفوع"الْقَوْمُ"مبتدأ مؤخر.

-وعلى هذا يكون قوله"سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ"جملة استئنتافية لا محل لها من

الإعراب.

2 -قوله:"الْقَوْمُ"خبر عن مبتدأ محذوف تقديره: هو؛ أي هو القوم.

-وعلى هذا يكون"سَاءَ مَثَلًا"جملة استئنافيّة، وجملة:"هو القوم"تفسيرية،

وكلتاهما لا محل له من الإعراب.

3 -قوله"الْقَوْمُ"مبتدأ، وخبره محذوف مقدر، وتقديره: القوم مذمومون.

-وعلى هذا لا يكون للجملتين محل من الإعراب: الأول على

الاستئناف، والثانية على الاستئناف أو التفسير.

أما الأخفش فقال: جُعِلَ المثلُ القومَ مجازًا (1) .

الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا:

الَّذِينَ: موصول في محل رفع نعت لـ"الْقَوْمُ". كَذَّبُوا: فعل ماض مبنيّ على

الضم. واو الجماعة: في محل رفع فاعل. بِآيَاتِنَا: الباء: جارّة. آيَاتِنَا: مجرور

بالباء. نَا: في محل جر بالإضافة، والجارّ والمجرور متعلق بـ"كَذَّبُوا".

* وجملة:"كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

قال أبو السعود: إعادة"الْقَوْمُ"موصوفًا بالموصول مع كفاية الضمير؛ كأن

يقال: ساء مثلًا مثلهم؛ للإيذان بأن مدار السوء ما في حيز الصلة، ولربطه بقوله

تعالى:"وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فتح القدير 1/ 790.

الجزء: 9 - الصفحة: 240

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت