واحد - كان لا بد من تقدير مضاف محذوف إما من التمييز فيكون التقدير: ساءَ أهلَ
مثلٍ القومُ، وإما من المخصوص بالذم فيكون التقدير: ساء مثلًا مثلُ القوم، ثم
حذف المضاف في كلا التقديرين، وأقيم المضاف إليه مقام المضاف فآلا إلى: ساء
مثلًا القوم.
وفي إعراب الجملة ما يأتى:
1 -قوله:"سَاءَ مَثَلًا"جملة فعلية في محل رفع خبر مقدم. والمخصوص
المرفوع"الْقَوْمُ"مبتدأ مؤخر.
-وعلى هذا يكون قوله"سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ"جملة استئنتافية لا محل لها من
الإعراب.
2 -قوله:"الْقَوْمُ"خبر عن مبتدأ محذوف تقديره: هو؛ أي هو القوم.
-وعلى هذا يكون"سَاءَ مَثَلًا"جملة استئنافيّة، وجملة:"هو القوم"تفسيرية،
وكلتاهما لا محل له من الإعراب.
3 -قوله"الْقَوْمُ"مبتدأ، وخبره محذوف مقدر، وتقديره: القوم مذمومون.
-وعلى هذا لا يكون للجملتين محل من الإعراب: الأول على
الاستئناف، والثانية على الاستئناف أو التفسير.
أما الأخفش فقال: جُعِلَ المثلُ القومَ مجازًا (1) .
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا:
الَّذِينَ: موصول في محل رفع نعت لـ"الْقَوْمُ". كَذَّبُوا: فعل ماض مبنيّ على
الضم. واو الجماعة: في محل رفع فاعل. بِآيَاتِنَا: الباء: جارّة. آيَاتِنَا: مجرور
بالباء. نَا: في محل جر بالإضافة، والجارّ والمجرور متعلق بـ"كَذَّبُوا".
* وجملة:"كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود: إعادة"الْقَوْمُ"موصوفًا بالموصول مع كفاية الضمير؛ كأن
يقال: ساء مثلًا مثلهم؛ للإيذان بأن مدار السوء ما في حيز الصلة، ولربطه بقوله
تعالى:"وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 1/ 790.
الجزء: 9 - الصفحة: 240