فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 10463

-والجارّ والمجرور متعلق بـ"يَفْقَهُونَ"

* وجملة:"لَا يَفْقَهُونَ بِهَا"في محل رفع صفة لـ"قُلُوبٌ".

وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا:

فيه كلّ الأوجه المتقدمة في قوله:"لَهُمْ قُلُوب لَا يَفْقَهُونَ بِهَا"، بحكم عطفه

عليه. وفيه ثلاث مسائل:

الأولى: حذفت المفاعيل للأفعال الثلاثة. وقدرها بعضهم: قلوب لا يفقهون بها

شيئًا من أمور الآخرة، وأعين لا يبصرون بها الهدي، وآذان لا يسمعون

بها الحق. وقال بعضهم: الحذف على إرادة التعميم، أي: ليس من

شأنها الفقه أو البصر أو السماع.

الثانية: قال السمين: هذا الوصف يكاد يكون لازمًا؛ لوروده في غير القرآن،

ولأنه لا فائدة بدونه، فلو قلت: لزيد قلب، وله عين، وسكت لَمْ

يظهر لذلك كبير فائدة.

الثالثة: قال أبو السعود: إعادة الجر"يعني لهم"لتقرير الحال. وقد وصفها

بعدم الشعور دون سلبها عنهم أبتداء.

أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ:

أُولَئِكَ: مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ. والكاف: حرف خطاب.

كَالْأَنْعَامِ: جارّ ومجرور. والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف خبر عن

"أُولَئِكَ".

* والجملة استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.

بَل هُمْ أَضَلُّ (1) :

بَلْ: حرف عطف يفيد الإضراب، وهو هنا إضراب انتقالي لا إبطالي؛ أي أنه

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 426، وابن النحاس 2/ 81، والعكبري 1/ 604، والفريد 2/ 386، والمحرر

2/ 481، وأبو السعود 2/ 321، والشهاب 4/ 239.

الجزء: 9 - الصفحة: 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت