-والجارّ والمجرور متعلق بـ"يَفْقَهُونَ"
* وجملة:"لَا يَفْقَهُونَ بِهَا"في محل رفع صفة لـ"قُلُوبٌ".
وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا:
فيه كلّ الأوجه المتقدمة في قوله:"لَهُمْ قُلُوب لَا يَفْقَهُونَ بِهَا"، بحكم عطفه
عليه. وفيه ثلاث مسائل:
الأولى: حذفت المفاعيل للأفعال الثلاثة. وقدرها بعضهم: قلوب لا يفقهون بها
شيئًا من أمور الآخرة، وأعين لا يبصرون بها الهدي، وآذان لا يسمعون
بها الحق. وقال بعضهم: الحذف على إرادة التعميم، أي: ليس من
شأنها الفقه أو البصر أو السماع.
الثانية: قال السمين: هذا الوصف يكاد يكون لازمًا؛ لوروده في غير القرآن،
ولأنه لا فائدة بدونه، فلو قلت: لزيد قلب، وله عين، وسكت لَمْ
يظهر لذلك كبير فائدة.
الثالثة: قال أبو السعود: إعادة الجر"يعني لهم"لتقرير الحال. وقد وصفها
بعدم الشعور دون سلبها عنهم أبتداء.
أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ:
أُولَئِكَ: مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ. والكاف: حرف خطاب.
كَالْأَنْعَامِ: جارّ ومجرور. والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف خبر عن
"أُولَئِكَ".
* والجملة استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
بَل هُمْ أَضَلُّ (1) :
بَلْ: حرف عطف يفيد الإضراب، وهو هنا إضراب انتقالي لا إبطالي؛ أي أنه
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 426، وابن النحاس 2/ 81، والعكبري 1/ 604، والفريد 2/ 386، والمحرر
2/ 481، وأبو السعود 2/ 321، والشهاب 4/ 239.
الجزء: 9 - الصفحة: 245