والمعنى: ليس بصاحبهم جنون.
3 -جعل أبو السعود: مَا: نافية عاملة. بِصَاحِبِهِم: خبر"مَا"مقدم.
مِنْ جِنَّةٍ: اسمها المؤخر.
وقد خالف في ذلك عن اشتراط عدم تقديم خبر"مَا"الحجازية على
اسمها.
4 -مَا: موصولة في محل نصب بإسقاط حرف الجر، وعلى ذلك تكون
جملة"بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
والمعنى: أولم يتفكروا في الذي بصاحبهم من جنون. ويكون الكلام قد
خُرِّج على زعمهم.
وإذا أعربت"بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ"منفية أو استفهامية ففي محلها من الإعراب
ما يأتي:
1 -هي - على الوجهين - في محل نصب على نزع الخافض؛ لأنَّ فعل
التفكر من أفعال القلوب، وقد جرى تعليقه؛ فهو عامل في الجملة محلًا
لا لفظًا.
2 -يجوز أن يكون قوله:"أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا"كلامًا تامًا موقوفًا عليه، وبه تكون
الجملة استئنافًا بيانيًا، فلا محل لها من الإعراب. وقريب من ذلك ما
جوزه العكبري من أن في الكلام حذفًا، وتقديره:"أولم يتفكروا في"
قولهم به جنة. ما بصاحبهم من جنة"."
3 -جوز الحوفي تعليق الجملة بفعل محذوف، تقديره: أولم يتفكروا فيعلموا
ما بصاحبهم من جنة. وعلى ذلك تكون الجملة قد سدت مسد مفعولي
الفعل المضمر. وقد رده أبو حيان (1) وغيره. قال:"قال أصحابنا: إذا"
كان فعل القلب يتعدى بحرف جر قدرت الجملة في موضع نصب بعد
إسقاط حرف الجر. ومنهم من زعم أنه يُضمّن الفعل الذي يتعدى بنفسه
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 429.
الجزء: 9 - الصفحة: 255