وفي إعراب الظرف قولان (1) :
1 -هو حال معطوف على"تَضَرُّعًا ..."، والمعنى: ومقتصدين. قاله
العكبري، وضعّفه غير واحد، لأنَّ"دُونَ"ظرف غير متصرف على
المشهور.
2 -هو متعلق بمحذوف صفة لشيء محذوف، وهذا المحذوف هو الحال.
وتقديره عند الزمخشري: متكلمًا كلامًا دون الجهر؛ لأنَّ الإخفاء أدخل
في الإخلاص، وأقرب إلى حسن التفكر. وهو الراجح عند أكثر
المعربين.
مِنَ الْقَول: جار ومجرور. وفي الجار والمجرور قولان (2) :
1 -متعلق بالجهر بمعنى: الباء؟ أي: ودون الجهر بالقول.
2 -متعلق بمحذوف حال من"دُونَ"، أي: حال كون الدون كائنًا من
القول.
بِالْغُدُوِّ: الباء: جار. الْغُدُوِّ: مجرور بالباء. وَالْآصَالِ: الواو: عاطفة.
الْآصَالِ: معطوف على المجرور قبله.
وفي هذا النسق أقوال (3) :
1 -الْغُدُوِّ: مصدر"غدا"، والكلام على تقدير مضاف محذوف، أي:
بأوقات الغدو والآصال فيكون عطف زمان على زمان؛ إذ المصدر لا
يجمع.
2 -الْغُدُوِّ: اسم جمع وواحده بالتاء"غدْوة"فيكون عطف اسم جمع على
جمع، وهو"الْآصَالِ". والآصال: قيل: هي جمع (أُصلُ) التي هي
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 3/ 391، والعكبري 1/ 610.
(2) الجمل 2/ 224.
(3) البحر 4/ 449، والدر 3/ 391، ومعاني الزجاج 2/ 398، والفريد 2/ 400، والقرطبي
7/ 225، ومشكل مكي 1/ 338، وزاد المسير 2/ 184، والشهاب 4/ 249.
الجزء: 9 - الصفحة: 301