حَقًا: في إعرابه أربعة أقوال:
1 -صفة لمصدر محذوف نائب عن المفعول المطلق، منصوب، وتقديره:
إيمانًا حقا. قاله الزمخشري وتبعه كثيرون، وناصبه فعل مضمر تقديره:
أَحُقّ، وخالف عن ذلك الشهاب؛ إذ الناصب عنده في هذا الوجه هو
"الْمُؤْمِنُونَ"، وليس الفعل المضمر.
2 -مؤكِّد لمضمون الجملة قبله كم تقول: هو عبد الله حقا. والناصب هو
الفعل المضمر.
3 -مؤكِّد لمضمون الجملة بعده:"لَهُمْ دَرَجَاتٌ"، وعليه يكون تمام الكلام
بالوقف على"الْمُؤْمِنُونَ". وقد أجازه بعضهم على ضعف، وقال
السمين:"هو ضعيف جدًّا"؛ لأنَّه لا يجوز تقديم المصدر المؤكد
للجملة عليها.
4 -هو حال منصوب. والتقدير: (غَيْرَ شكٍّ) . ذكره العكبري في آية النساء:
"أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا" [الآية 151] ، وأحال إليه في هذا الموضع.
* وجملة:"أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ"استئنافيّة بيانية لا محل لها من الإعراب.
لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ:
لَهُمْ: اللام: جازة. الهاء: في محل جر باللام. والجارّ والمجرور متعلق
بمحذوف خبر مقدم.
دَرَجَاتٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع.
* وجملة:"لَهُمْ دَرَجَاتٌ"في محلها قولان (1) :
1 -ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
2 -في محل رفع خبر ثان لـ"أُوْلَئِكَ".
عِنْدَ: ظرف منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 342.
الجزء: 9 - الصفحة: 315