وفي رفعه الأوجه الآتية (1) :
1 -مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: ذلك الأمر، أو العقاب.
2 -مبتدأ، وخبره: بأنهم شاقوا الله. والمعنى: ذلك العقاب حق عليهم بسبب
المُشاقَّة، وإليه ذهب أبو السعود.
3 -خبر، والمبتدأ محذوف، أي الأمر أو العقاب ذلك. واختلف في
المخاطب بالكاف؛ فقيل: هو الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: للكفار، وقيل: لكل
أحد ممن يليق بالخطاب، أو لكل من ذكر من الملائكة والمؤمنين.
بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ:
الباء: جارّة مفيدة للسببية. أَنَّ: حرف مصدري ناصب ناسخ مؤكِّد. والهاء:
في محل نصب اسم"أَنّ".
شَاقُّوا: فعل ماض مبني على الضم. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول منصوب. وذهب بعضهم إلى أنه على تقدير مضاف
محذوف؛ أي: دين الله.
وَرَسُولَهُ: الواو: للعطف. رَسُولَهُ: معطوف على المفعول منصوب، والهاء: في
محل جر بالإضافة.
* وجملة:"شَاقُّوا اللَّهَ ..."في محل رفع خبر"أَنَّ".
-والمصدر المؤول من (أنّ ومدخوليها) في محل جر بالباء.
-والباء ومجرورها فيها قولان:
1 -متعلق بمحذوف حال، والعامل فيه معنى الإشارة، والتقدير: ذلك الأمر
كائنًا بسبب مشاقّتهم، إذا قدرت الخبر أو المبتدأ محذوفًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 466، والدر 3/ 405، والبيان 1/ 385، وابن النحاس 2/ 92، والكشاف 2/ 118،
والعكبري 2/ 619، والفريد 2/ 412، المحرر 2/ 509، ومشكل مكي 1/ 343، والقرطبي
7/ 241، وأبو السعود 2/ 350، والشهاب 4/ 259، والجمل 2/ 233.
الجزء: 9 - الصفحة: 346