6 -الوجه الأحسن عند العكبري أن يكون في محل نصب بفعل مضمر،
وتقديره هو: باشروا ذلكم فذوقوه. وعلى هذا يخرج القول من باب
الاشتغال؛ لأن الفعل المقدر غير موافق للمذكور بعده.
والإشارة في"ذَلِكُمْ"قيل: هي للعقاب العاجل في الدنيا، والمقصود
بالخطاب هم الكفار على الالتفات. قاله الزمخشري.
فَذُوقُوهُ:
الفاء: 1 - زائدة إذا أعربت"ذُوقُوهُ"خبرًا.
2 -عاطفة إذا قدرت فعلًا ناصبًا غير موافق لما بعده على رأي
العكبري.
3 -جزائية: إذا قدرت الناصب"عليكم"على غير مذهب الزمخشري.
4 -استئنافية: إذا قدرت المبتدأ أو الخبر محذوفًا، فيتم الكلام، ولا
يكون لقوله:"فَذُوقُوهُ"تعلق إعرابي بما قبله، وإليه ذهب
ابن النحاس.
ذُوقُوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول.
* وفي جملة:"ذُوقُوهُ"ما يأتي من الأوجه:
-في محل رفع خبر على القول بزيادة الفاء.
-تفسيرية لا محل لها من الإعراب على القول بالاشتغال.
-معطوفة على جملة ابتدائية سابقة، فلا محل لها من الإعراب.
-استئنافية، فلا محل لها من الإعراب على القول بتمام الكلام قبلها.
-اعتراضية بين المتعاطفين -للتهديد- إذا أعربت ما بعدها معطوفًا على الخبر
المقدر قبلها، وعلى ذلك فلا محل لها من الإعراب. قاله أبو السعود (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 350.
الجزء: 9 - الصفحة: 349