السكون في محل رفع مبتدأ. يُوَلِّهِمْ: فعل الشرط مضارع مجزوم، وعلامة جزمه
حذف حرف العلة. الهاء: في محل نصب مفعول أول.
يَوْمَئِذٍ: يَوْم: ظرف منصوب، وإِذْ: ظرف زمان مبني على السكون المقدر
في محل جرِّ بالإضافة إلى (يوم) ، وقد نونت تنوين عوض لقطعها عن جملة الإضافة
المحذوفة.
والظاهر في تقدير الجملة المحذوفة أنه حكم عام لا يختص بالإشارة إلى غزوة
بدر. قال أبو حيان:"لأنه في سياق الشرط، والشرط مستقبل" (1) ، وقال
ابن عطية:"إشارة إلى يوم اللقاء:"إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا". والحكم باق إلى يوم"
القيامة" (2) ."
دُبُرَه: مفعول ثان منصوب والهاء: في محل جرّ بالإضافة.
إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ:
في"إِلَّا مُتَحَرِّفًا"إِلَّا (3) : أداة استثناء. وفي"مُتَحَرِّفًا"ما يأتي:
1 -هو منصوب على الحالية من ضمير الفاعل في"يُوَلِّهِمْ"، والمعنى: ومن
يفعل ذلك وهو على إحدى هاتين الحالتين. وإلا: لغو. وهو قول
الزمخشري. وليس المقصود باللغو هنا أنها زائدة؛ إذ القول بزيادتها
ينقض المعنى، بل بمعنى: وصول عمل ما قبلها إلى ما بعدها مع بقاء
معنى الاستثناء. وذلك كقولك: لا تسافر بلا زادٍ، إذ عملت الباء فيما بعد
(لَا) ، مع بقاء معنى النفي.
2 -هو منصوب على الاستثناء من عموم المولين، أي: إلا رجلًا منهم متحرفًا
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 469.
(2) المحرر 2/ 510.
(3) البحر 4/ 469، والدر 3/ 408، ومعاني الزجاج 2/ 406، وأبن النحاس 2/ 93، والكشاف
2/ 119، والعكبري 2/ 620، ومشكل مكي 1/ 344، وأبو السعود 2/ 351، والشهاب
4/ 260، والجمل 2/ 234.
الجزء: 9 - الصفحة: 353