الماضي، كما يرد"إن"معنى الماضي إلى المستقبل؛ فالمعنى:"لو رأيت ...".
والمعني هنا على معنى الفرض والتقدير، وليس على حقيقة المعني.
{تَرَى} : فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للتعذر والفاعل مستتر
وجوبًا تقديره: (أنت) . والخطاب هو للرسول - صلى الله عليه وسلم - أو لكل من يصلح له. والرؤية هنا
بصرية، فالمفعول محذوف. وتقديره: لو ترى الكفرة او حالهم .. ، وهو فعل
الشرط.
{إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} :
{إِذْ} : مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية، وفي هذا القول
أوجه الإعراب الآتية (1) :
أ - {يَتَوَفَّى} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للتعذر.
{الَّذِينَ} : موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم للاهتمام
به. {كَفَرُوا} : فعل ماض. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
{الْمَلَائِكَةُ} : فاعل {يَتَوَفَّى} مرفوع. وذكر الفعل؛ لأن الفاعل مؤنث مجازًا
فصل بينه وبين الفعل بفاصل.
وعلى هذا لا يوقف على {الَّذِينَ كَفَرُوا} لعدم تمام الكلام به.
{يَضْرِبُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. قيل: هو للملائكة، وقيل: أريد به
المؤمنون أي حال القتال. {وُجُوهَهُمْ} : مفعول به منصوب.
* وجملة: {يَتَوَفَّى ... } في محل جر بالإضافة.
والهاء: في محل جر بالإضافة. والميم: للجمع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 502، والدر 3/ 427، والكشاف 2/ 131، ومعاني الفراء 1/ 389، والعكبري
2/ 627 - 628، والفريد 2/ 429، والمحرر 6/ 340، وأبو السعود 2/ 366، والشهاب
4/ 283، والجمل 2/ 249.
الجزء: 10 - الصفحة: 37