فهرس الكتاب
{وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} :
الواو: عاطفة أو حالية أو استئنافية (1) .
-وتكون عاطفة للجملة على {يَضْرِبُونَ ... } على إرادة القول وتقديره:
"يقولون ..."؛ وعلى هذا هو من قول الملائكة، أي يجمعون بين الضرب
والقول، ومحل الجملة من الإعراب هو محل ما عطفت عليه. قال الشهاب:
"ليس التقدير لمجرد الفرار من عطف الإنشاء على الخبر، بل لأن المعنى"
يقتضيه"، وقال الفراء:"هو كثير في كتاب الله تعالى وكلام العرب"."
-ويجوز في (الواو) أن تكون للحال؛ فالجملة في محل نصب على الحال من
الملائكة، أي: يضربونهم حال القول لهم ...
-ويجوز في (الواو) أن تكون للاستئناف على أن القول من الله تعالى في
الآخرة. وتقديره:"ويقال لهم ذوقوا ..."، وعلى ذلك فالجملة لا محل
لها من الإعراب.
* وجملة: {ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} في محل نصب مقول القول.
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) }
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} :
ذَلِكَ: في محل رفع مبتدأ خبره ما بعده، أو خبر (2) عن مبتدأ مضمر تقديره:
الأمر ذلك، وهو قول النحاس. أو في محل نصب بفعل مضمر تقديره: فعلنا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 502، والدر 3/ 427، ومعاني الفراء 1/ 413، وابن النحاس 1/ 100 - 101،
والكشاف 2/ 131، والفريد 2/ 430، وفتح القدير 1/ 841، والقرطبي 8/ 20، وأبو السعود
2/ 366، والشهاب 4/ 283.
(2) البحر 4/ 502، والدر 3/ 427، وابن النحاس 2/ 101، والكشاف 1/ 131، والقرطبي
8/ 20، والفريد 2/ 430، ومشكل مكي 303، والمحرر 6/ 341، وأبو السعود 2/ 366،
والشهاب 4/ 283 - 284.
الجزء: 10 - الصفحة: 39