الواو: عاطفة. واختلف في المعطوف والمعطوف عليه على قولين:
-أَذَانٌ: معطوف على"بَرَاءَةٌ". وبه قال الزجاج والنحاس وابن الأنباري
والهمداني. وقد ضعفه أبو حيان والسمين. قال الشوكاني:"اعترض"
عليه بأن الأمر لو كان كذلك لكان"أَذَانٌ"مُخْبَرًا عنه بالخبر الأول وهو
"إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"، وليس ذلك بصحيح" (1) ."
2 -أنه"عطف جملة على مثلها"، أي ليس بعطف مفرد على مفرد، وبه قال
الزمخشري وأبو حيان والسمين ومكي وأبو السعود وغيرهم. . . وهو
الراجح عند الجمهور.
وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ:
في إعرابه ما يأتي:
1 -أَذَانٌ: مبتدأ مرفوع. مِنَ اللَّهِ: جاز ومجرور؛ إما متعلق بمحذوف نعت
للمبتدأ، وإما متعلق بالمبتدأ.
وَرَسُولِهِ: الواو: للعطف. رَسُولِهِ: معطوف على لفظ الجلالة.
والهاء: في محل جر بالإضافة. إِلَى النَّاسِ: جاز ومجرور متعلق
بمحذوف خبر عن"أَذَانٌ". قال أبو حيان (2) :"لما كان المجرور خبرًا،"
كان بـ"إِلَى"أي واصل إليهم، ولو كان في موضع المفعول لكان باللام""
أو هو متعلق بـ"أَذَانٌ"والخبر"أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ. . ."، وسيأتي بيانه.
2 -أَذَانٌ: خبر مرفوع لمبتدأ محذوف، والتقدير: هذا أذان أي إعلام.
مِنَ اللَّهِ: جارّ ومجرور متعلق بالمبتدأ. وَرَسُولِهِ: معطوف على لفظ
الجلالة. إِلَى النَّاسِ: جارّ ومجرور متعلق بالمبتدأ، وجاز تعلقهما به
لاختلاف الجار.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 1/ 857.
(2) البحر 5/ 10.
الجزء: 10 - الصفحة: 92