فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 10463

القول في إعرابه. قال الفراء:"إذا استفهمت بشيء من حروف الاستفهام فَلَكَ أن"

تدعه استفهامًا، ولك أن تنوي به الجحد"."

وفي إعراب"يَكُونُ"و"عَهْدٌ"وجهان:

أ- يَكُونُ: فعل ماض ناقص مرفوع. عَهْدٌ: اسم الكون مرفوع. وفي خبره

أقوال يأتي بيانها.

ب- يَكُونُ: فعل مضارع تام مرفوع. عَهْدٌ: فاعل الكون مرفوع، وتقديره:

كيف يوجد عهد للمشركين عند الله. والاستفهام بمعنى النفي، ولذلك

وقع بعده الاستثناء، وفي"كَيْفَ"- على هذا القول- والجار

والمجرور والظرف توجيه يأتي بيانه.

وباعتبار ما تقدم يكون في إعراب الآية أربعة أوجه (1) :

أ- كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح متعلق بمحذوف خبر الكون مقدم

لأن له صدارة الكلام، وهو شبه بالظرف أو بالحال.

يَكُونُ: مضارع ناسخ. لِلْمُشْرِكِينَ: جارّ ومجروز. والجار والمجرور

-على هذا الوجه- متعلق بـ"يَكُونُ"عند من يجيز تعليق ذلك بالأفعال

الناسخة. أو هو متعلق بمحذوف حال من"عَهْدٌ"؛ إذ لو تأخر عنه

لصلح أن يكون نعتًا له. وهو الوجه الأظهر عند أبي حيان.

عِندَ: ظرف منصوب، وهو متعلق بـ"يَكُونُ"عند من يجيزه،

أو بمحذوف نعت لـ"عَهْدٌ"، أو بنفس"عَهْدٌ"، لأنها مصدر

اللَّهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 14، والدر 4/ 445، ومعاني الفراء 1/ 423، وابن النحاس 2/ 110، والعكبري

2/ 636، والفريد 2/ 447، وفتح القدير 1/ 863، وأبو السعود 2/ 385، والشهاب 4/ 302

-303، والجمل 2/ 266 - 267.

الجزء: 10 - الصفحة: 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت