فهرس الكتاب

الصفحة 3249 من 10463

إِلَّا: أداة حصر. اللَّهَ: الاسم الجليل منصوب مفعولًا به. والمراد الخشية في

أمور الدين والعبادة، وليست الخشية الجبلية التي لا يخلو منها بشر.

* والجملة المعاطيف على جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.

فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ:

فَعَسَى: الفاء: هي الفصيحة دالة على شرط مقدر.

عَسَىَ: فعل ماض ناسخ، مبني على الفتح المقدر، موضوع في الأصل

للرجاء. وفي معناه هنا أقوال (1) :

1 -أنه على معناه. والرجاء راجع إلى العباد، والمعنى: على رجائهم أن

يكونوا من المهتدين.

2 -أنه بمعنى خليق، أي: خليق بهم أن يكونوا من المهتدين.

3 -أن"عَسَى"من الله جل وعز واجبة. وبه قال الزجاج وابن النحاس.

وقال الشهاب وغيره:"توسط عسى في هذا المقام بعد الإشارة إلى المؤمنين"

بالأوصاف التي توجب أن يكونوا من المهتدين حسم لأطماع الكافرين وعدم اتكال

المؤمنين". وقال الزمخشري:"في هذا الكلام ونحوه لطف للمؤمنين في ترجيح

الخشية على الرجاء، ورفض الاغترار بالله تعالى"."

أُولَئِكَ: اسم إشارة مبني في محل رفع اسم"عَسَى"والكاف: للخطاب.

أَنْ يَكُونُوا: أَن: حرف مصدري ناصب. يَكُونُوا: مضارع ناسخ منصوب،

وعلامة نصبه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع اسم الكون.

مِنَ الْمُهْتَدِينَ: جارّ ومجرور متعلق بمحذوف خبر الكون.

-والمصدر المؤول في محل نصب خبر عن"عَسَى".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 22، ومعاني الزجاج 2/ 438، وابن النحاس 2/ 112، والكشاف 2/ 144،

والمحرر 6/ 438، وفتح القدير 1/ 868، وأبو السعود 2/ 392، والشهاب 4/ 311.

الجزء: 10 - الصفحة: 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت