إِلَّا: أداة حصر. اللَّهَ: الاسم الجليل منصوب مفعولًا به. والمراد الخشية في
أمور الدين والعبادة، وليست الخشية الجبلية التي لا يخلو منها بشر.
* والجملة المعاطيف على جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ:
فَعَسَى: الفاء: هي الفصيحة دالة على شرط مقدر.
عَسَىَ: فعل ماض ناسخ، مبني على الفتح المقدر، موضوع في الأصل
للرجاء. وفي معناه هنا أقوال (1) :
1 -أنه على معناه. والرجاء راجع إلى العباد، والمعنى: على رجائهم أن
يكونوا من المهتدين.
2 -أنه بمعنى خليق، أي: خليق بهم أن يكونوا من المهتدين.
3 -أن"عَسَى"من الله جل وعز واجبة. وبه قال الزجاج وابن النحاس.
وقال الشهاب وغيره:"توسط عسى في هذا المقام بعد الإشارة إلى المؤمنين"
بالأوصاف التي توجب أن يكونوا من المهتدين حسم لأطماع الكافرين وعدم اتكال
المؤمنين". وقال الزمخشري:"في هذا الكلام ونحوه لطف للمؤمنين في ترجيح
الخشية على الرجاء، ورفض الاغترار بالله تعالى"."
أُولَئِكَ: اسم إشارة مبني في محل رفع اسم"عَسَى"والكاف: للخطاب.
أَنْ يَكُونُوا: أَن: حرف مصدري ناصب. يَكُونُوا: مضارع ناسخ منصوب،
وعلامة نصبه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع اسم الكون.
مِنَ الْمُهْتَدِينَ: جارّ ومجرور متعلق بمحذوف خبر الكون.
-والمصدر المؤول في محل نصب خبر عن"عَسَى".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 22، ومعاني الزجاج 2/ 438، وابن النحاس 2/ 112، والكشاف 2/ 144،
والمحرر 6/ 438، وفتح القدير 1/ 868، وأبو السعود 2/ 392، والشهاب 4/ 311.
الجزء: 10 - الصفحة: 129