فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 10463

وهذا اختيار ابن مالك، وقد أورد المذهبين أبو حيان، وتأول لقول

الزمخشري بقوله:"ويحتمل أن يتأول كلامه [يعني الزمخشري] على أنَّه"

لما حذف جواب"لَوْ"، ودل عليه جواب القسم - جُعل كأنه سد مسد

جواب القسم وجواب (لو) جميعًا"."

يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ:

يُهْلِكُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل

رفع فاعل. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة.

والميم: للجمع.

وفي محل"يُهْلِكُونَ"من الإعراب ما يأتي (1) :

1 -هي جملة في محل نصب حال من الواو في"يَحْلِفُونَ"، وتقديره:

يحلفون مهلكين أنفسهم.

2 -هو فعل مبدل من قوله"يَحْلِفُونَ"؛ وقد استبعده أبو حيان؛"لأنَّ"

الإهلاك ليس مرادفًا للحلف، ولا هو نوع منه، ولا يبدل فعل من فعل إلَّا

إذا كان مرادفًا له أو نوعًا منه". ورد السمين اعتراض أبي حيان: يصح"

البدل على أنَّه بدل اشتمال، لأنَّ الحلف سبب للإهلاك فهو مشتمل عليه،

فأبدل المسبب من سببه؛ لأنه مشتمل عليه". وإلى مثله ذهب"

أبو السعود.

3 -جوز الزمخشري إعراب"يُهْلِكُونَ"جملة في محل نصب حال من فاعل

"لَخَرَجْنَا"؛"أي يوقعون أنفسهم في الهلاك بحلفهم الكاذب؛ أي:"

لخرجنا وإن أهلكنا أنفسنا، وجاء بلفظ الغائب لأنه مخبر عنهم. ألا ترى

أنه لو قيل: لو استطاعوا لخرجوا لكان سديدًا. يقال:"حلف بالله ليفعلن"

أو لأفعلنّ"، وتابعه على هذا أبو السعود. وضعَّف هذا الوجه أبو حيان،"

(1) البحر 5/ 47، والدر 3/ 467، والكشاف 2/ 153، والعكبري 2/ 645، والفريد 2/ 473،

وأبو السعود 2/ 410، والشهاب 4/ 328، والجمل 2/ 285.

الجزء: 10 - الصفحة: 191

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت