يَتَبَيَّنَ: مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة وجوبًا.
-والمصدر المؤول من (أن والفعل"في محل جر بـ"حَتَّى". وتقدير الكلام"
على معنى الغاية هو: إلى أن يتبين لك. وعلى معنى التعليل: ليتبين لك.
وفي متعلق الجار والمجرور قولان (1) :
أحدهما: أنه متعلق بمحذوف دلّ عليه قوله:"لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ". وتقديره: هلا
تأنيت في الإذن إلى أن يتبين لك الصادق من الكاذب في عذره، أو
ليتبين لك ذلك. وهو الراجح.
والثاني: أنه متحلق بـ"أَذنتَ". قال الحوفي: هو غاية لما تضمنه الاستفهام،
أي ما كان له أن يأذن لهم حتى يتبين العذر. ومنعه أكثر المعربين. قال
السمين:"وفي هذه العبارة بعض غضاضة". وقال الهمداني في علة
منعه:"لأنَّ ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية أو لأجل"
التبيين، وكلاهما يمنع العتاب"."
الَّذِينَ: موصول في محل رفع فاعل. صَدَقُوا: فعل ماض. والواو: في محل
رفع فاعل.
* وجملة:"صَدَقُوا"صلة لا محل لها من الإعراب.
وَتعْلَمَ: الواو: للعطف. تَعْلَمَ: مضارع منصوب عطفًا على"يَتَبَيَّنَ".
والفاعل: مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) .
الْكَاذِبِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء.
قال أبو السعود (2) :"عبر عن الفريق الأول بالموصول الذي صلته فعل دال على"
الحدوث، وعن الفريق الثاني باسم الفاعل المفيد للدوام؛ للإيذان بأن ما ظهر من
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 49، والدر 3/ 468، والعكبري 2/ 645، والفريد 2/ 473، وأبو السعود
(2) أبو السعود 2/ 411.
الجزء: 10 - الصفحة: 194