فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 10463

1 -مفعول به في محل نصب بـ"يَحْذَرُ"على أنَّه فعل متعدٍّ بنفسه؛ بدليل

تعديته إلى مفعولين بالتضعيف في قوله تعالى:"وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ"

[آل عمران: 28] ، وهو قول سيبويه.

2 -في محل نصب على إسقاط حرف الجر، وتقديره:"من أن تنزل". قاله

المبرد، والفعل عنده غير متعذ؛ لأنه من هيئات النفس. ورُدّ قول المبرد

بأن ذلك ليس بلازم؛ فمن هيئات النفس ما هو متعد نحو:"خاف"

و"خشي".

3 -في محل جر على إرادة حرف الجر.

-وفي تأويل قوله"يَحْذَرُ الْمنَافِقُونَ"أقوال:

1 -قال الزجاج: لفظه خبر، ومعناه: الأمر؛ أي: ليحذر المنافقون. وعلى هذا

يجوز في كلّ ما يؤمر به أن تقول: يُفْعل ذلك، فينوب عن قولك:"ليفعل"

ذلك"؛ وذلك على تأويل كفرهم بأنه كفر إنكار للقرآن وجحود للرسالة."

2 -أنه خبر عنهم، وممن رجحه ابن النحاس والقرطبي وأبو حيان، وجوّزه

الزجاج. وتأويله أن كفرهم هو كفر عناد وحسد، واستُدِلّ لذلك بقوله

تعالى:"وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ" [سورة البقرة: 2/ 72] .

وفي تفكيك ضمائر الآية ما يأتي (1) :

1 -إن الضمائر الثلاثة كلها في الآية تعود إلى المنافقين، ويكون المعنى:

يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تكشف لهم عن دخيلة أنفسهم.

والمقصود بـ"عَلَيْهِمْ"أنَّها متلوة مقروءة ومتلوة عليهم، أو أنَّها منزلة في

شأنهم، أو هو من قولك: هذا عليك لا لك، أي تحملهم الوزر. وممن

رجحه الشهاب في حاشيته. = والقرطبي 8/ 124، والمحرر 6/ 554، وزاد المسير 2/ 274، وفتح القدير 1/ 199،

وأبو السعود 2/ 422، والشهاب 4/ 341، والجمل 2/ 295 - 296.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 67، والكشاف 2/ 160، والمحرر 6/ 551، وفتح القدير 1/ 889، وأبو السعود

2/ 422، والشهاب 4/ 341، والجمل 2/ 295.

الجزء: 10 - الصفحة: 237

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت