1 -مفعول به في محل نصب بـ"يَحْذَرُ"على أنَّه فعل متعدٍّ بنفسه؛ بدليل
تعديته إلى مفعولين بالتضعيف في قوله تعالى:"وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ"
[آل عمران: 28] ، وهو قول سيبويه.
2 -في محل نصب على إسقاط حرف الجر، وتقديره:"من أن تنزل". قاله
المبرد، والفعل عنده غير متعذ؛ لأنه من هيئات النفس. ورُدّ قول المبرد
بأن ذلك ليس بلازم؛ فمن هيئات النفس ما هو متعد نحو:"خاف"
و"خشي".
3 -في محل جر على إرادة حرف الجر.
-وفي تأويل قوله"يَحْذَرُ الْمنَافِقُونَ"أقوال:
1 -قال الزجاج: لفظه خبر، ومعناه: الأمر؛ أي: ليحذر المنافقون. وعلى هذا
يجوز في كلّ ما يؤمر به أن تقول: يُفْعل ذلك، فينوب عن قولك:"ليفعل"
ذلك"؛ وذلك على تأويل كفرهم بأنه كفر إنكار للقرآن وجحود للرسالة."
2 -أنه خبر عنهم، وممن رجحه ابن النحاس والقرطبي وأبو حيان، وجوّزه
الزجاج. وتأويله أن كفرهم هو كفر عناد وحسد، واستُدِلّ لذلك بقوله
تعالى:"وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ" [سورة البقرة: 2/ 72] .
وفي تفكيك ضمائر الآية ما يأتي (1) :
1 -إن الضمائر الثلاثة كلها في الآية تعود إلى المنافقين، ويكون المعنى:
يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تكشف لهم عن دخيلة أنفسهم.
والمقصود بـ"عَلَيْهِمْ"أنَّها متلوة مقروءة ومتلوة عليهم، أو أنَّها منزلة في
شأنهم، أو هو من قولك: هذا عليك لا لك، أي تحملهم الوزر. وممن
رجحه الشهاب في حاشيته. = والقرطبي 8/ 124، والمحرر 6/ 554، وزاد المسير 2/ 274، وفتح القدير 1/ 199،
وأبو السعود 2/ 422، والشهاب 4/ 341، والجمل 2/ 295 - 296.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 67، والكشاف 2/ 160، والمحرر 6/ 551، وفتح القدير 1/ 889، وأبو السعود
2/ 422، والشهاب 4/ 341، والجمل 2/ 295.
الجزء: 10 - الصفحة: 237