شرط غير جازم في محل نصب على الظرفية الزمانية. وناصبه هو قوله"اسْتَأْذَنَكَ".
وفي إفادة"إِذَا"للتكرار خلاف (1) . قال السمين: ""إِذَا"لا تفيد تكرارًا بوضعها،"
وإن كان بعض الناس فهم ذلك منها ها هنا ... وإن هذا إنما يفهم من القرائن،
لا من وضع"إِذَا"له"."
وقال أبو حيان:"ليست هنا إذن تفيد التعليق فقط، بل انجر معها التكرار، سواء"
كان ذلك فيها بحكم الوضع، أو أنه بحكم غالب الاستعمال لا الوضع"."
أُنْزِلَتْ: فعل ماض. والتاء: للتأنيث. سُورَةٌ: نائب عن الفاعل مرفوع.
أَنْ آمِنُوا: في إعرابه وجهان.
1 -أَنْ: تفسيرية؛ لأنه قد تقدمها معنى القول دون حروفه، والتقدير: يقال
فيها"ءَامِنُوا". ءَامِنُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في
محل رفع فاعل.
* وجملة"ءَامِنُوا"وما عطف عليها تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
ولم يذكر أبو حيان هذا الوجه.
2 -أَنْ: حرف مصدري. وهي مع مدخولها في محل نصب على نزع
الخافض. والتقدير: بأن آمنوا؛ أي بالإيمان. والخطاب إما للمنافقين،
والمعنى: آمنوا بقلوبكم كما أظهرتم الإيمان بألسنتكم، وإما للمؤمنين
على معنى طلب الاستدامة والثبات على الإيمان. واعترض الشهاب ذلك
قال:"لا يناسب المقام، ويحتاج الشرط والجزاء معه إلى تكلف ما لا"
حاجة إليه". وفي قوله:"اسْتَأْذَنَكَ"التفات من الغيبة إلى الخطاب"
لمجيئه بعد لفظ"رَسُولِهِ"، ولو جاء على الأصل لقيل:"استأذنه".
بِاللَّهِ: جارّ ومجرور متعلق بـ"ءَامِنُوا". وَجَاهِدُوا: الواو: للعطف.
جَاهِدُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 84، والدر 3/ 489 - 490.
الجزء: 10 - الصفحة: 286