فهرس الكتاب
أُسِّسَ: فعل ماض مبني للمفعول، ونائب الفاعل تقديره (هو) يعود إلى
المسجد، وهو على تقدير مضاف؛ أي أسس بنيانه.
* وجملة"أُسِّسَ"في محل رفع صفة لـ"مَسْجِدٌ".
* وجملة"لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ ..."لا محل لها؛ استئنافية تعليلية.
عَلَى التَّقْوَى: الجارّ والمجرور متعلقان بـ"أُسِّسَ"، ولا يخفى أن علامة الجر
الكسرة المقدرة.
مِنْ أَوَّلِ: الجارّ والمجرور متعلقان بـ"أُسِّسَ"، وفي معنى"مِنْ"ما يأتي (1) :
1 -لابتداء الغاية الزمانية عند الكوفيين.
2 -البداءة؛ أي: من مبتدأ الأيام قاله ابن عطية.
3 -تأوله البصريون على حذف مضاف؛ أي: من تأسيس أول يوم؛ لأنهم
يرون أن"مِنْ"لا تدخل على الزمان، وإنما ذلك لمنذ ومذ، واستضعف
أبو البقاء والهمذاني هذا الوجه.
4 -بمعنى (منذ) ؛ أي: منذ أول يوم ابتدئ ببنائه. ذكره الشوكاني.
يَوْمٍ: مضاف إليه مجرور. أَحَقُّ: خبر مرفوع، وليس للتفضيل (2) ، بل بمعنى
"حقيق"؛ إذ لا مفاضلة بين المسجدين. قال أبو السعود:"والمراد لكونه أحق نفس"
كونه حقيقيًا به إذ لا استحقاق في مسجد الضرار رأسًا. وإنما عبر عنه بصيغة التفضيل
لفضله وكماله في نفسه، أو الأفضلية في الاستحقاق المتناول لما يكون باعتبار زعم
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 99، والدر المصون 3/ 502، والعكبري/ 660، ومعاني الأخفش 2/ 561،
وحاشية الشهاب 4/ 364، والفريد 2/ 510، وفتح القدير 2/ 459، والبيان 1/ 405،
والجنى الداني/ 307 - 308، وشرح المفصل 8/ 10 - 11، وهمع الهوامع 4/ 212، وانظر
مغني اللبيب، تحقيق د. عبد اللطيف الخطيب 4/ 137 ففيه تفصيل نافع، وكذلك شواهد
التوضيح والتصحيح لابن مالك/ 129 البحث الثامن والأربعون.
(2) البحر 5/ 99، والدر 3/ 502، وحاشية الشهاب 4/ 365، والفريد 2/ 1 51، وحاشية
الجمل 2/ 318، وتفسير أبي السعود 2/ 448، وانظر فتح القدير 2/ 459، ففيه تفسير
آخر.
الجزء: 11 - الصفحة: 40