قال أبو السعود:"إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ": استثناء مفرغ من أعم العلل؛ أي: لم يكن
استغفاره عليه السلام لأبيه آزر ناشئًا عن شيء من الأشياء إلا عن موعدة" (1) ."
* وجملة"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ ..."استئنافية مسوقة لتقرير ما سبق، ودفع ما
يتراءى بحسب الظاهر من المخالفة (2) .
وَعَدَهَا: فعل ماض، فاعله مستتر تقديره"هو"، وفي عائده ما يأتي (3) :
1 -إبراهيم عليه السلام، وتكون (ها) عائدة على"أبيه"؛ أي: وعد إبراهيم
أباه أن يستغفر له.
2 -أبو إبراهيم، وتكون (ها) عائدة على"إِبْرَاهِيمَ"أن يؤمن.
ولا يخفى أن (ها) في محل نصب مفعول به أول.
إِيَّاهُ: ضمير منفصل في محل نصب مفعول به ثان.
* وجملة"وَعَدَهَا"في محل جر صفة لـ"مَوْعِدَةٍ".
فَلَمَّا: الفاء: عاطفة، و"لما"حينية شرطية غير جازمة أو حرف شرط غير جازم.
تَبَيَّنَ: فعل ماض. لَهُ: متعلق بـ"تَبَيَّنَ". أَنَّهُ: حرف مشبه بالفعل، والهاء: في
محل نصب اسمه. عَدُوٌّ: خبر"أن"مرفوع.
-والمصدر المؤول من"أَنَّهُ عَدُوٌّ"في محل رفع فاعل"تَبَيَّنَ".
* وجملة"تَبَيَّنَ"في محل جر مضاف إليه.
لِلَّهِ: متعلق بـ"عَدُوٌّ". تَبَرَّأَ: مثل"تَبَيَّنَ". مِنْهُ: متعلق بـ"تَبَرَّأَ".
* وجملة"تَبَرَّأَ مِنْهُ"لا محل لها؛ جواب شرط غير جازم.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ: حرف مشبه بالفعل، واسمه، وخبره الأول، والثاني،
واللام: المزحلقة.
* وجملة"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ... استئنافية تعليلية لا محل لها."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره 2/ 453، وحاشية الجمل 2/ 322.
(2) انظر مغني اللبيب 2/ 397.
(3) البحر 5/ 105، والدر 3/ 508، وتفسير أبي السعود 2/ 453، وفتح القدير 2/ 467،
وإعراب النحاس 2/ 238، وحاشية الجمل 2/ 323.
الجزء: 11 - الصفحة: 53