وقال أبو السعود في تفسيره:"ومفعول"شَاءَ"محذوف ينبئ عنه الجزاء لا غير"
ذلك كما قيل، فإن مفعول المشيئة إنما يحذف إذا وقعت شرطًا وكان مفعولها
مضمون الجزاء، ولم يكن في تعلقها به غرابة ..." (1) ."
* وجملة"لَوْ شَاءَ اللَّهُ ..."في محل نصب مقول القول.
مَا تَلَوْتُهُ: مَا: نافية. تَلَوْتُهُ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: في محل
رفع فاعل، والهاء: في محل نصب مفعول به. عَلَيْكُمْ: متعلق بـ"تَلَوْتُهُ".
* وجملة"تَلَوْتُهُ"لا محل لها، جواب شرط غير جازم، وجاء الجواب هنا على
الفصيح من عدم إتيان اللام لكونه منفيًا بـ"مَا" (2) .
وَلَآ: الواو: عاطفة. لَا: مؤكدة وموضحة أن الفعل منفي لكونه معطوفًا على
منفي، وليست"لَا"التي ينفى بها الفعل؛ لأنه لا يصح نفي الفعل بـ"لَا"إذا وقع
جوابًا، والمعطوف على الجواب جواب (2) . أَدْرَاكُمْ: فعل ماض، والفاعل"هو"
والكاف: في محل نصب مفعول به. والمعنى:"ولا أعلمكم الله به، وأدرى من"
دريته ودريت به، أي: أحطت به بطريق الدراية. يقال: دريت الشيء ودريت به دريًا
ودرية إذا علمته وأدريته غيري، وأدريت به غيري؛ أي: أعلمته (3) ، وإذا تعدّى بالباء
يضمّن معنى الإحاطة أو الشعور". بِهِ: متعلق بـ"أَدْرَاكُمْ"."
* وجملة"أَدْرَاكُمْ"معطوفة على جملة"مَا تَلَوْتُهُ"؛ فهي لا محل لها.
{فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} :
فَقَدْ: الفاء: استئنافيَّة تعليلية، و"قَد": للتحقيق. لَبِثْتُ: ماض مبني على
السكون، والتاء: في محل رفع فاعل. فِيكُمْ: متعلق بحال من فاعل (لبث) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 5/ 132، وتفسير أبي السعود 2/ 477.
(2) البحر 5/ 132، 133، والدر 4/ 14، وحاشية الجمل 3/ 338.
(3) انظر الدر 4/ 14، والعكبري/ 668، ومشكل إعراب القرآن 1/ 376، وحاشية الشهاب
الجزء: 11 - الصفحة: 111