فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 10463

2 -الأصنام، إذا كانت (ما) يقصد بها الأصنام، والتقدير: أتعلمون الله

بالأصنام التي لا تعلم شيئًا في السموات والأرض.

والوجه الأول أظهر وأرجح.

* وجملة"لَا يَعْلَمُ"مثل جملة"لَا يَضُرُّهُمْ".

فِي السَّمَاوَاتِ: متعلق بمحذوف حال من العائد المحذوف في"يَعْلَمُ".

وَلَا فِي الْأَرْضِ: معطوف على"فِي السَّمَاوَاتِ"."فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ"تأكيد

لنفيه؛ لأن ما لم يوجد فيهما فهو منتف معدوم، فكل موجود لا يخرج عن السموات

والأرض.

{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} :

سُبْحَانَهُ: تقدم، وهو مفعول مطلق لفعل محذوف، وَتَعَالَى: الواو: عاطفة،

تَعَالَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، والفاعل"هو".

* وجملة"تَعَالَى"معطوفة على ما قبلها"سُبْحَانَهُ"، وسيأتي بيانه.

عَمَّا: عَن: حرف جر، ومَّا: فيها وجهان (1) :

1 -موصولة، أي: عن شركائهم الذين يشركونهم في العبادة.

2 -مصدرية، أي: عن إشراكهم به غيره.

والمصدر المؤول- إذا كانت (ما) مصدرية- في محل جر، والجار والمجرور

متعلقان بـ"تَعَالَى". يُشْرِكُونَ (2) : مثل"يَعْبُدُونَ".

* وجملة"يُشْرِكُونَ"فيها وجهان تبعًا لإعراب (ما) :

-صلة الموصول الاسمي أو الحرفي.

* وجملة"سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ..."فيها ما يأتي (3) :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 134، والدر 4/ 15، والفريد 2/ 543، وتفسير أبي السعود 2/ 480.

(2) جاء الفعل هنا مضارعًا للدلالة على استمرار حال المشركين كما جاؤوا يعبدون وأنهم على

الشرك في المستقبل كما كانوا في الماضي. انظر البحر 5/ 134.

(3) انظر فتح القدير 2/ 491.

الجزء: 11 - الصفحة: 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت