2 -الأصنام، إذا كانت (ما) يقصد بها الأصنام، والتقدير: أتعلمون الله
بالأصنام التي لا تعلم شيئًا في السموات والأرض.
والوجه الأول أظهر وأرجح.
* وجملة"لَا يَعْلَمُ"مثل جملة"لَا يَضُرُّهُمْ".
فِي السَّمَاوَاتِ: متعلق بمحذوف حال من العائد المحذوف في"يَعْلَمُ".
وَلَا فِي الْأَرْضِ: معطوف على"فِي السَّمَاوَاتِ"."فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ"تأكيد
لنفيه؛ لأن ما لم يوجد فيهما فهو منتف معدوم، فكل موجود لا يخرج عن السموات
والأرض.
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} :
سُبْحَانَهُ: تقدم، وهو مفعول مطلق لفعل محذوف، وَتَعَالَى: الواو: عاطفة،
تَعَالَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، والفاعل"هو".
* وجملة"تَعَالَى"معطوفة على ما قبلها"سُبْحَانَهُ"، وسيأتي بيانه.
عَمَّا: عَن: حرف جر، ومَّا: فيها وجهان (1) :
1 -موصولة، أي: عن شركائهم الذين يشركونهم في العبادة.
2 -مصدرية، أي: عن إشراكهم به غيره.
والمصدر المؤول- إذا كانت (ما) مصدرية- في محل جر، والجار والمجرور
متعلقان بـ"تَعَالَى". يُشْرِكُونَ (2) : مثل"يَعْبُدُونَ".
* وجملة"يُشْرِكُونَ"فيها وجهان تبعًا لإعراب (ما) :
-صلة الموصول الاسمي أو الحرفي.
* وجملة"سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ..."فيها ما يأتي (3) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 134، والدر 4/ 15، والفريد 2/ 543، وتفسير أبي السعود 2/ 480.
(2) جاء الفعل هنا مضارعًا للدلالة على استمرار حال المشركين كما جاؤوا يعبدون وأنهم على
الشرك في المستقبل كما كانوا في الماضي. انظر البحر 5/ 134.
(3) انظر فتح القدير 2/ 491.
الجزء: 11 - الصفحة: 115