والمثقال هنا اسم لا صفة، أي: وزن. ذَرَّةٍ: مضاف إليه مجرور، والذرة واحدة
الذّر، وهو صغار النمل.
* وجملة"وَمَا يَعْزُبُ"معطوفة على الاستئنافية لا محل لها.
فِي الْأَرْضِ: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ"ذَرَّةٍ". وَلَا: الواو:
عاطفة، والا) زائدة لتأكيد النفي. فِى السَّمَاءِ: جار ومجرور متعلقان بما تعلق به"فِي"
الْأَرْضِ"؛ لأنه معطوف عليه."
قال أبو حيان:"ولما ذكر شهادته تعالى على أعمال الخلق ناسب تقديم الأرض"
التي هي محل المخاطبين على السماء بخلاف ما في سورة سبأ، وإن كان الأكثر
تقديمها على الأرض" (1) ."
وَلَا أَصْغَرَ: وَلَا: تقدمت. أَصْغَرَ: فيها ما يأتي (2) :
1 -معطوف على"مِّثقَالِ"أو"ذَرَّةٍ"مجرورة، وعلامة جره الفتحة؛ لأنه
ممنوع من الصرف؛ لأنه وصف على وزن"أفعل".
2 -"لا"نافية للجنس و"أَصْغَرَ"اسمها مبني على الفتح في محل نصب،
وخبر"لا"متعلّق"فِى كِتَابٍ"ذكره أبو السعود، وعلى الوجه الأول يكون
الاستثناء"إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ"، منقطعًا أو مفرغًا، وهو حال من"أصغر"
وأكبر"، وقال الجرجاني:"إِلَّا"بمعنى الواو، أي: وهو في كتاب مبين،"
وهذا ليس بشيء.
* وجملة"لَا أَصْغَرَ .."إن كانت"لَا"للجنس استئنافية (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر المحيط 5/ 174، وانظر تفسير أبي السعود 2/ 508 وفتح القدير 2/ 518،
والكشاف 2/ 79.
(2) البحر 5/ 174، والدر 4/ 48، والفريد 2/ 573، والعكبري/ 679، وحاشية الجمل 2/ 359،
والبيان 1/ 416، ومغني اللبيب 3/ 299، وتفسير أبي السعود 2/ 509، وفتح القدير 2/ 518،
وإعراب النحاس 2/ 260، ومعاني الفراء 1/ 470، ومعاني الأخفش 2/ 571، وحاشية
الشهاب 5/ 45، ومشكل إعراب القرآن 1/ 385.
(3) انظر مغني اللبيب 3/ 299.
الجزء: 11 - الصفحة: 193