تتمة إعراب سورة هود
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي
كِتَابٍ مُبِينٍ (6)
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ: تقدم إعرابها في سورة الأنعام 6/ 38.
إِلَّا: أداة حصر.
عَلَى اللَّهِ: جارّ ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و"عَلَى"فيها ما يأتي (1) :
1 -على بابها للاستعلاء، وهو الوجه؛ إذ جعل تفضل الله واجبًا.
2 -بمعنى (من) ؛ أي: من الله رزقها.
3 -بمعنى (إلى) ؛ أي: إلى الله رزقها إن شاء وسعه، وإن شاء ضيَّقه.
رِزْقُهَا: مبتدأ مؤخر، و"هَا": في محل جر مضاف إليه.
* وجملة:"مَا مِنْ دَابَّةٍ ..."لا محل لها؛ استئنافية.
* وجملة:"عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا"في محل رفع خبر المبتدأ"دَابَّةٍ".
وَيَعْلَمُ: الواو: عاطفة، والمضارع مرفوع، وفاعله (هو) .
مُسْتَقَرَّهَا (2) : مفعول به منصوب، و"هَا": في محل جر مضاف إليه.
وَمُسْتَوْدَعَهَا: معطوف على"مُسْتَقَرَّهَا"منصوب مثله، و"هَا": في محل جر
مضاف إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 204، والفريد 2/ 606، وتفسير أبي السعود 3/ 7، وحاشية الجمل 2/ 382.
(2) يجوز في"مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا"أن يكونا مصدرين، أي: استقرارها واستيداعها، وأن يكونا
مكانين، أي: مكان استقرارها ومكان استيداعها، كما يجوز في"مُسْتَوْدَعَهَا"أن يكون اسم
مفعول؛ لأن فعله متعد، ولا يجوز ذلك في"مُسْتَقَرَّهَا"لأن فعله لازم.
الجزء: 12 - الصفحة: 9