وعلى الوجه الثاني نقدّر"عُمِّيَتْ"بعد"عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي"، إذ الأصل على بينة
من ربي فعميت عليكم وآتاني رحمة فعميت عليكم.
والحذف هنا للاقتصار على ذكره (1) .
أما إن كان نائب الفاعل عائدا على"بَيِّنَةٍ"و"رَحْمَةً"معًا فلا تقدير لمحذوف.
عَلَيْكُمْ: متعلقان بـ"عُمِّيَتْ".
أَنُلْزِمُكُمُوهَا (2) : الهمزة: استفهام للنفي أو الإنكار أو للحمل على الإقرار (3) ،
والمضارع مرفوع، والكاف: في محل نصب مفعول به أول، والواو: لإشباع الميم
وهو الأصل في ميم الجمع (4) ، وإنما تحذف تخفيفًا وللعلم بها، و"هَا"في محل
نصب مفعول به ثان، والفاعل تقديره (نحن) .
* وجملة:"نُلْزِمُكُمُوهَا"في محل نصب مفعول به ثان لـ"أَرَأَيْتُمْ ...".
وَأَنْتُمْ: الواو: حالية، والضمير المنفصل في محل رفع مبتدأ.
لَهَا: الجارّ والمجرور متعلقان بـ"كَارِهُونَ"، وتقدّم للفواصل.
كَارِهُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وجملة:"أَنْتُمْ كَارِهُونَ"في محل نصب حال من المفعول الأول في
"أَنُلْزِمُكُمُوهَا"، وأجاز السمين أن يكون للفاعل أو لأحد المفعولين (5) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المحيط 5/ 216، والدر 4/ 94.
(2) جاء الضميران هنا متصلين، وقدّم ضمير الخطاب؛ لأنه أخص، ويجوز أن يكون الثاني
منفصلًا نحو:"أنلزمكم إياها".
انظر المحيط 5/ 216، والدر 4/ 94، والفريد 2/ 620، وحاشية الشهاب 5/ 92.
(3) فتح القدير 2/ 561، والفريد 2/ 620، وتفسير أبي السعود 3/ 25.
(4) الدر 4/ 94، والفريد 2/ 620، والعكبري/ 696.
(5) انظر الدر 4/ 94.
الجزء: 12 - الصفحة: 50