2 -حال من"الْحَقِّ".
قال أبو حيان:"والأظهر الأول".
قال الهمذاني (1) :"حالان من الكاف أيضًا، أو من المنويّ في"بِالْحَقِّ"إن جعلته في موضع الحال، وإلا فلا".
قلنا: عنى بالمنويّ في"الْحَقِّ"أنه حال من الضمير المستتر في متعلِّق"بِالْحَقِّ"، وعلى هذا التقدير تكون حالا ثانية: أي ملتبسًا بالحق بشيرًا. . . فهي حال بعد حال.
وَنَذِيَرًا: الواو: حرف عطف، نَذِيرًا: اسم معطوف على ما سبق منصوب مثله.
وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ:
وَلَا تُسْأَلُ: الواو: عاطفة، أو استئنافيّة، وقد تكون حالية. لَا: نافية، تُسْأَلُ: فعل مضارع مرفوع وهو مبنيّ للمفعول، والنائب عن الفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". عَن أَصْحَابِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"تُسْأَلُ". الْجَحِيمِ: مضاف إليه مجرور.
* وفي الجملة قولان (2) :
1 -في محل نصب على الحال، وبذلك تكون الجملة معطوفة (3) على الحال قبلها، أي: بشيرًا ونذيرًا وغَيْرَ مسؤول. . .، أو غير سائل. . .
2 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب. ورَجّح هذا الوجه أبو حيان والهمذاني.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 1/ 365.
(2) البحر 1/ 366، والتبيان للطوسي 1/ 437، ومعاني الزجاج 1/ 200، ومعاني الأخفش 1/ 115، والفريد 1/ 356 - 366، والدر 1/ 356، والعكبري/ 110، وفي روح المعاني 1/ 370"تذييل معطوف على ما قبله، أو اعتراض، أو حال".
(3) ولا يبعد عندنا أن تكون الواو للحال على تقدير الجملة الاسمية: أي: وأنت لا تُسْأل، وعلى هذا فتكون الجملة حالية، لا من باب العطف على الحال السابقة.
الجزء: 1 - الصفحة: 375