الأول يوفر له حظ الأصل فيقال: ركبت الفرس ... ، وإن استعمل
في الثاني يلوح بمحلية المفعول بكلمة"في"، فيقال: ركبت في
السفينة، وعليه الآية المكريمة، وقوله:"فإذا ركبوا في الفلك".
* وجملة:"قَال ...":
1 -لا محل لها؛ استئنافيّة، والخطاب للإنس وغيرهم.
2 -معطوفة على محذوف تقديره"فحمل غير الإنس وقال للإنس"
اركبوا فيها ..." (1) ."
* وجملة:"ارْكَبُوا فِيْهَا ..."في محل نصب مقول القول.
بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا: فيه ما يأتي (2) :
1 -الجار والمجرور"مَجْرَاهَا"متعلقان بمحذوف حال من الهاء في
"فِيْهَا"، و"مَجْرَاهَا"فاعل بالاستقرار المتضمن في الجارّ
والمجرور، ويْكون"مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا"مصدرين ميميين، أي:
اركبوا فيها ملتبسًا باسم الْلّه إجراؤها وإرساؤها، أي: ببركة اسم
الله.
2 -الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو في"مَجْرَاهَا"،
أي: اركبوا مسمّين الله تعالي، أو قائلين باسم الله، و"مَجْرَاهَا"
ظرف زمان أو مكان منصوب، والعامل فيه معنى الفعلْ في
"بِسْمِ"، والتقدير: اركبوا مسمّين وقت جريانها ورسوها، أو
مسمّين موضع جريانها ورسوها، أي: متبركين باسمه في هذين
الوقتين أو المكانين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 2/ 397.
(2) المحيط 5/ 225، والدر 4/ 99، وتفسير أبي السعود 3/ 33، والفريد 2/ 626، والعكبري /
698، والكشاف 2/ 98، وحاشية الشهاب 5/ 98، وإعراب النحاس 2/ 283، ومعاني الفراء
2/ 14، وفتح القدير 2/ 567، والبيان 2/ 13، ومشكل إعراب القرآن / 400، وحاشية
الجمل 2/ 398.
الجزء: 12 - الصفحة: 71