وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ: مثل:"نَادَى نُوحٌ ابْنَهُ"في الآية (42) من هذه السورة. والواو
هنا استئنافيّة.
* وجملة:"نَادَى نُوحٌ رَبَّهُ"لا محل لها؛ استئنافيّة.
فَقَالَ: الفاء: عاطفة، والفعل ماض، وفاعله (هو) .
قال الزمخشري (1) :"نداؤه ربه: دعاؤه له، وهو قوله:"رَبِّ"مع ما بعده من"
اقتضاء وعده في تنجية أهله. فإن قلت: فإذا كان النداء هو قوله:"رَبِّ"فكيف
عطف"قَالَ ربّ"على"نَادَى"بالفاء؟ قلت: أريد بالنداء إرادة النداء، ولو أريد
النداء نفسه لجاء، كما جاء قوله: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ} [مريم 19/ 3، 4]
وقال أبو السعود (2) :"أو النداء على الحقيقة والفاء لتفصيل ما فيه من الإجمال".
وفي المغني (3) : الفاء: عطف مفصّل على مجمل، وهذا من باب الترتيب
الذكري، وجاء التعليلان السابقان في عطف"قَالَ"على"نَادَى"؛ لأنَّ عطف
الشيء على نفسه غير سائغ.
* وجملة:"قَالَ"لا محل لها؛ معطوفة على الاستئنافية قبلها.
رَبِّ: منادى مضاف منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدَّرة على ما قبل ياء
المتكلم المحذوفة تخفيفًا، وهي في محل جر مضاف إليه.
إِنَّ: حرف ناسخ مشبه بالفعل. ابْنِى: اسم"إِنَّ"منصوب، وعلامة نصبه
الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: في محل جر مضاف إليه.
مِنْ أَهْلِي: متعلقان بمحذف خبر"إِنَّ"، وعلامة الجر الكسرة المقدّرة على ما
قبل الياء، والياء: في محل جر مضاف إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 2/ 100.
(2) انظر تفسيره 3/ 36.
(3) مغني اللبيب 2/ 477.
الجزء: 12 - الصفحة: 81