مِنْ أَهْلِكَ: متعلقان بمحذوف خبر"لَيْسَ"، والكاف: في محل جر مضاف
إليه.
* وجملة:"قَالَ ..."لا محل لها؛ استئنافيّة.
* وجملتا:"يَا نُوحُ"و"إنَّهُ لَيْسَ"مثل جملتي"رَبِّ"و"إِنَّ ابْنِى مِنْ"
أَهْلِكَ"في الآية السابقة."
إنَّهُ: مثل السابق، وفي عائد الهاء ما يأتي (1) :
1 -ابن نوح وذلك من وجهين:
أ - على حذف مضاف، أي: إنه ذو عمل غير صالح.
ب - دون حذف على المبالغة في ذمّه؛ إذ جعلت ذاته عملًا غير
صالح.
2 -ضمير النداء والسؤال في ابنه، أي: إن سؤالك فيه عمل غير
صالح.
قاله أبو البقاء وابن الأنباري والفرّاء، وأنكره أبو حيان وتلميذه
السمين، والزمخشري؛ لأنَّ هذا التخريج لا يليق بنوح عليه
السلام.
3 -ضمير الركوب الذي دلَّ عليه قوله:"ارْكَبْ مَعَنَا".
4 -ترك الركوب مع المؤمنين، وهذا على أنَّ الكلام لنوح عليه السلام
أي: إنَّ نوحًا - عليه السلام - قال: إن كونك مع الكافرين وتركك
الركوب مع المؤمنين عمل غير صالح.
والوجه عندنا الأول؛ فهو أظهر وأثبت، ويقويه قراءة من قرأ:"إنَّه عَمِل غيرَ"
صالح"على الفعل الماضي."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 229، والدر 4/ 104، والفريد 2/ 633، والعكبري / 701، والكشاف 2/ 101،
وتفسير أبي السعود 3/ 37، وفتح القدير 2/ 571، والبيان 2/ 16، ومعاني الفرّاء 2/ 17،
ومشكل إعراب القرآن / 405، وحاشية الجمل 2/ 401.
الجزء: 12 - الصفحة: 83