فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 10463

قال أبو البقاء (1) : {فَأَوْرَدَهُمُ} تقديره: فيوردهم.

وقال أبو حيان (2) :"وعدل عن"فيوردهم"إلى {فَأَوْرَدَهُمُ} لتحقق وقوعه لا"

محالة فكأنه قد وقع ولما في ذلك من الإرهاب والتخويف، أو هو ماض حقيقة،

أي: فأوردهم في الدنيا النار، أي موجبه، وهو الكفر، ويبعد هذا التأويل الفاء"،"

وعند تلميذه السمين مثل هذا.

{النَّارَ} : مفعول به ثان لـ"أَوْرَدَ"منصوب، وتصلح (3) أن تكون معمولًا للفعل

"يَقدُمُ"، أي: يقدم قومه إلى النار، وقد أعمل الثاني"أَوْرَدَ"للحذف من الأول

"يَقدُمُ".

* وجملة: {أَوْرَدَهُمُ النَّارَ} لا محل لها معطوفة على جملة {يَقْدُمُ} فهي في

حيز الاستئناف.

{وَبِئْسَ} : الواو: استئنافية، وفعل الذم ماض جامد.

{الْوِرْدُ} : فاعل"بِئْسَ"مرفوع، ولا بد من تقدير مضاف محذوف ليوافق فاعل

"بِئْسَ"المخصوص بالذم (4) ، سواء أكان مصدرًا بمعنى الورود نحْو: الطَّحْن

والرَّعي، أم بمعنى {الْوِرْدُ} .

والتقدير: وبئس موضع الورود المورد وهو النار. أو: وبئس مكان الوارد

المورود وهو النار.

وقيل التقدير: بئس القوم المورود بهم هم، أي: أن المراد بالورد الجمع، أي:

الواردون، والمورود صفته، والضمير المحذوف (هم) المخصوص بالذم. فلزم

للواردين وليس لمكان الورود.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العكبري/ 713.

(2) المحيط 5/ 259، والدر 4/ 128، وانظر الفريد 2/ 663، وتفسير أبي السعود 3/ 66، وفتح

القدير 2/ 593.

(3) انظر المحيط 5/ 259، والدر 4/ 128، وحاشية الجمل 2/ 420.

(4) المحيط 5/ 259، والدر 4/ 128، والفريد 2/ 664، والعكبري/ 713، وحاشية الشهاب

الجزء: 12 - الصفحة: 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت