فهرس الكتاب
قال أبو حَيّان (1) :"أما"أُوْلَئِكَ"فتضافرت النصوص على أنَّهم زادوا الواو فيها فرقًا بينها وبين إليك."
وكانت الواو أَوْلى من الياء لمناسبة ضمة الهمزة، ومن الألف لاجتماع المثلين، وجعل الفرق في"أُوْلَئِكَ"لأن الزيادة في الأسماء أكثر؛ ولأن"أُوْلَئِكَ"قد حُذِف منه ألف، فكانت الزيادة فيه أولى ليكون كالعِوَض من المحذوف"."
وذهب الكوفيون (2) إلى أن ذلك للفرق بينها وبين"إليك"الاسمية؛ لأن"إلى"قد تستعمل اسمًا، حَكَوْا عن العرب"انصرفت من إليك"، فهم يريدون أن يجعلوا الفرق في متحد الجنس، وقد سبق لهم مثل هذا في زيادة الألف في"مئة".
2 -ضمير الفصل (3) :
1 -وهذه تسميته عند البصريين؛ لأنه يفصل بين المبتدأ والخبر، أو بين الخبر والنعت، أو لأنه يفصل بين الخبر والتابع، وقيل غير هذا.
2 -وسماه الكوفيون"عمادًا"؛ لأنه يعتمد عليه في الفائدة؛ لأنه يتبيّن أن الثاني خبر لا تابع.
3 -وسمّاه بعض الكوفيين"دعامة"؛ لأنه يُدْعَم به الكلام، أي: يُقَوّى به ويؤكَّد، والتأكيد من فوائد مجيئه.
4 -وبعض المتأخّرين سماه"صفة"، قال أبو حيان:"ويعني به التأكيد".
واختلف المتقدمون فيه:
أ - مذهب الخليل وسيبويه وطائفة أنه باقٍ على اسميته.
ب - مذهب أكثر النحاة أنه حرف. وهو يقع بلفظ المرفوع المنفصل دائمًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر هَمْع الهوامع 6/ 327. وفي كتاب الكُتّاب ص/ 87:"وفي أولاء فرقًا بينها وبين أَلَا وَإِلَّا".
(2) هَمْع الهوامع 6/ 327 - 328.
(3) انظر همع الهوامع 1/ 237، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 538 وما بعدها، القرطبي 1/ 181"يسميها البصريون فاصلة، والكوفيون عمادًا"، وانظر مغني اللبيب، تحقيق عبد اللطيف الخطيب 5/ 556 - 576.
الجزء: 1 - الصفحة: 39