* والجملة في محل جَرٍّ بالإضافة؛ لأنها وقعت بعد"إِذْ".
رَبِّ: أصله: يا رَبِّي. وحذفت أداة النداء، ويكثر حذفها في مثل هذه الصورة من صور النداء.
ووقع حذفٌ آخَرُ، وهو حذف ياء النفس (1) ، وهو حَذْفٌ للتخفيف. فهو منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. وياء المتكلم: كانت قبل الحذف في محل جَرّ بالإضافة.
اجْعَلْ (2) : فعل دعاء مبنيّ على السكون، وهو بمعنى"صَيَّر"ينصب مفعولين. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. هَذَا: الهاء: للتنبيه. ذَا: اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به أول. بَلَدًا: مفعول به ثانٍ منصوب. آمِنًا: صفة منصوبة، أي: ذا أمن.
* وجملة"رَبِّ اجْعَل. . ."في محل نصب مقول القول.
وَارْزُقْ: الواو: حرف عطف، ارْزُقْ: فعل دعاء مبنيّ على السكون. والفاعل: ضمير مستتر تقديره:"أنت"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. أَهْلَهُ: أَهْلَ: مفعول به منصوب، والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. مِنَ الثَّمَرَاتِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل"ارْزُقْ".
* وجملة"وَارْزُقْ أَهْلَهُ"معطوفة على جملة"اجْعَلْ. . ."فهي مثلها في محل نصب.
مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ: مَنْ: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل نصب فهو بَدَلٌ من"أَهْلَهُ"، وفيه قولان:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 1/ 382"وفيه لغات أحسنها أن تحذف منه ياء الإضافة، ويدَلّ عليها بالكسرة، فيجتزأ بها؛ لأن النداء موضع تخفيف، ألا ترى إلى جواز الترخيم فيه".
(2) قال ابن عطية:"اجعل لفظه الأمر، وهو في حَقِّ اللَّه رغبة ودعاء"المحرر 1/ 483 وفي إعراب النحاس 1/ 211"سؤال، ولفظه لفظ الأمر إلَّا أنه استُعْظِم أن يقال له أمر".
الجزء: 1 - الصفحة: 390