{لَوْلَا} : حرف امتناع لوجود شرط غير جازم. أَن: حرف مصدري ونصب.
{رَأَى} : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر، والفاعل (هو) . {بُرْهَانَ} : مفعول به
منصوب. {رَبِّهِ} : مضاف إليه مجرور، والهاء: في محل جر مضاف إليه.
-والمصدر المؤول {أَنْ رَأَى ... } في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبًا
تقديره موجود في ذلك الوقت أو في ذلك المكان.
* وجملة: {رَأَى ... } لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
* وجملة: {لَوْلَا أَنْ رَأَى ... } لا محل لها؛ استئنافية بيانية.
* وفي جملة جواب الشرط قولان (1) :
1 -محذوف دل عليه ما قبل {لَوْلَا} ، أي: لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها،
وهذا يعني أنه لم يهمّ بها، وهذا يليق بيوسف النبي عليه السلام.
وقال أبو السعود:"وجواب {لَوْلَا} محذوف يدل عليه الكلام، أي:"
لولا مشاهدته برهان ربه في شأن الزنا لجرى على موجب ميله الجبلي""
وقال النحاس:"وجواب لولا محذوف لعلم السامع".
2 -جملة: {هَمَّ بِهَا} المتقدم على {لَوْلَا} وذلك عند من يجيز تقدم
جواب الشرط.
ولم يرتض الزجاج وابن عطية الجواب المتقدّم أو تقديره بالمتقدم لعدم
اقترانه باللام وجعلاه"لِنَصرِفَ عَنهُ السُّؤَ ..."، وردّ أبو حيان ومن بعده
تلميذه السمين عليهما بأن اللام ليست بلازمة في جواب {لَوْلَا} المثبت
وإن كان مجيئها هو الأكثر، إضافة إلى أنّها مع الجواب المحذوف
المدلول عليه بما تقدَّم على الشرط.
3 -محذوف تقديره: لخالطها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 295، والدر 4/ 168، والعكبري/ 729، والفريد 3/ 47، والكشاف 2/ 129،
وإعراب النحاس 2/ 323، وتفسير أبي السعود 3/ 95، وفتح القدير 3/ 21، والبيان 2/ 38،
وحاشية الشهاب 5/ 169، وحاشية الجمل 2/ 446.
الجزء: 12 - الصفحة: 251