فهرس الكتاب

الصفحة 4262 من 10463

ورأى صاحب"الدر المصون":"أن الردّ الأول قريب أما الثاني فليس"

بشيء؛ لأنه يجوز أن يقول: قل لعبدي أطعني يطعك، كان كان للغيبة

بعد المواجهة باعتبار حكاية الحال"."

3 -مجزوم على أنَّه جواب"قُلْ". قال ابن هشام:"والجمهور على أنَّ"

الجزم في الآية مثله في قولك:"ائتني أكرمك"، وقد اختلف في ذلك

على ثلاثة أقوال:

أحدها: للخليل وسيبويه، أنه بنفس الطلب؛ لما تضمنه من معنى"إن"

الشرطية، كما أن أسماء الشرط إنما جزمت لذلك.

والثاني: للسيرافي والفارسي، أنه بالطلب لنيابته مناب الجازم الذي هو

الشرط المقدَّر.

والمالث: للجمهور، أنه بشرط مقدَّر بعد الطلب.

وهذا [الجزم على تقدير شرط] أرجح من الأول"."

4 -مجزوم على أنَّه جواب الأمر الذي يعطينا معناه قوله:"قُلْ"الذي يعني

بلغ وأذ الشريعة يقيموا، قاله ابن عطية، فالإقامة والاتفاق متعلِّقان

بالشريعة على هذا الوجه.

5 -قال أبو علي الفارسي:"إنه مضارع صرف عن الأمر إلى الخبر، ومعناه"

"أقيموا"، وبني على حذف النون [أي جزم] لوقوعه موقع المبني، وهذا

يتفق ورأي الفراء الذي قاله:"جزمت"يُقِيمُوا"بتأويل الجزاء، ومعناه -"

والله أعلم - معنى أمر؛ كقولك: قل لعبد الله يذهب عنا، تريد: اذهب

عنا، فجزم بنية الجواب للجزم، وتأويله الأمر.

والوجه الأول ظاهر لا تكلف فيه ولا تأويل.

الصَّلَاةَ: مفعول به منصوب.

* وجملة:"قُلْ ..."لا محل لها؛ استئنافيّة.

الجزء: 13 - الصفحة: 264

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت