فهرس الكتاب
في مساكن المهلكين بظلمهم، وتبين لكم فعلنا العجيب بهم، ونبهناكم
على جلية الحال بضرب الأمثال"."
2 -معطوفة على جملة"أَقْسَمْتُمْ"فهي في محل نصب.
* وجملة:"ظَلَمُوا"لا محل لها؛ صلة الموصول.
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ:
وَتَبَيَّنَ: الواو: عاطفة، والفعل ماض مبنيّ، وفي فاعله ما يأتي (1) :
1 -مقدَّر، أي: تبين لكم فعلنا العجيب بهم، أو: تبين لكم حالهم أو
خبرهم.
2 -جملة"كَيْفَ فَعَلْنَا"وذلك عند بعض الكوفيين الذين يجيزون أن تكون
الجملة فاعلًا.
والوجه الأول، وعليه الجمهور.
قال أبو السعود:"وليس الجملة فاعلًا لتبين كما قاله بعض الكوفيين بل فاعله ما"
دلت عليه دلالة واضحة، أي: فعلنا العجيب بهم وفيه من المبالغة ما ليس في أن
يقال ما فعلنا بهم ..."."
لَكُمْ: متعلقان بـ"تَبَيَّنَ".
كيف: اسم استفهام مبنيّ في محل نصب بـ"فَعَلْنَا"ويحتمل أن يكون:
1 -حالا.
2 -مفعولًا مطلقًا، أي: أيّ فعل فعلنا بهم.
ولا يجوز أن يكون فاعلًا لـ"تَبَيَّنَ"من وجهين (1) :
1 -أن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله؛ لأنَّ له الصدارة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 436، والدر 4/ 279، والفريد 3/ 175، والعكبري/ 773، وفتح القدير 3/ 132،
وحاشية الجمل 2/ 533، والبيان 2/ 61، ومغني اللبيب 5/ 168، وتفسير أبي السعود
3/ 204، وانظر الآية"35"من سورة يوسف"ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسجُنُنَّهُ".
الجزء: 13 - الصفحة: 289