فهرس الكتاب
2 -زعم الكوفيون والأخفش وابن الطراوة أنَّها اسم.
ومعنى"رُبَ"التقليل، وهو المشهور، وقيل: تفيد التكثير، وتخفيف الباء هو
أَحَد الأَوْجُه فيها، والتشديد هو الأصل.
مَا: وفيها وجهان (1) :
1 -أنَّها المهيئة، أيْ: هيَّأتُ دخول"رُبَ"على الأفعال، والأصل فيها أن
تدخل على الأسماء، وهو الظاهر عند أبي حَيَّان وتلميذه السمين. وعلى
هذا فهي حرف لا محلَّ لها من الإعراب. وتسمى الكافَّة أيضًا.
2 -نكرة موصوفة بالجملة الواقعة بعدها، أي: رُبّ شيءٍ يَوَدُّه الذين كفروا،
والعائد من جملة الصِّفة على الموصوف"مَا"محذوف تقديره:"يوده".
3 -وذكر ابن خالويه أنَّ"مَا"مصدرية، والتقدير: رُبّ وداد الذين كفروا،
وذهب إلى مثل هذا الفارسي.
يَوَدُّ: فعل مضارع مرفوع. الَّذِينَ: اسم موصول في محلَّ رفع فاعل.
كَفَرُوا: فعل ماض مبنيّ على الضم، والواو: في محلَّ رفع فاعل.
* وجملة"كَفَرُوا"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
* وجملة"يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا" (2) :
1 -في محلَّ جَرِّ صِفة لـ"مَا"إذا قدَّرتها نكرة موصوفة.
2 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب إذا قدَّرت"مَا"كافَّة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 444، والدر 4/ 285، وأبو السعود 3/ 211 ذكر الوجه الأول، وإعراب القراءات
السبع وعللها 1/ 341، وإعراب النحاس 2/ 190، ومشكل إعراب القرآن 2/ 3، والمحرر
8/ 277 - 279، والبيان 2/ 63، وحاشية الشهاب 5/ 281، والقرطبي 10/ 1، وحاشية
الجمل 2/ 537، والتبيان 6/ 314 - 315، وتفسير الطبري 14/ 2 - 3.
(2) البحر 5/ 444، والدر 4/ 286، والفريد 3/ 185، وإعراب القراءات السبع وعللها 1/ 342،
والمحرر 8/ 279، وانظر الحجة للفارسي 5/ 41، وليس فيه هذا المنقول عنه، وإن كان
عنده مثل هذا التقدير. قال:"رُبَّ وُدٍّ يوده الذين كفروا"وجعل"مَا"بمنزلة شيء مع هذا
التقدير.
الجزء: 14 - الصفحة: 10