1 -متعلِّق بالفعل"يُؤْمِن ...".
2 -ذكر العكبري جواز كونه حالًا قال:"ويجوز أن يكون حالًا، أي:"
لا يؤمنون مستهزئين به"."
وتعقَّبه السمين فقال:"قلتُ: كأنَّه جعل"بِهِ"متعلِّقًا بالحال المحذوف"
قائمًا مقامها، وهو مردود؛ لأنَّ الجارّ إذا وقع حالًا أو نعتًا أو صِلَةً تعلَّقَ
بكونِ مُطْلَقٍ لا خاصّ، وكذلك الظرف"."
* وجملة"لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ"فيها ما يأتي (1) :
1 -في محل نصب حال من ضمير"نَسْلُكُهُ"وهي حال مقدَّرة أو مقارنة.
2 -استئنافية بيانيّة لا محلَّ لها من الإعراب، فهي بيان لقوله:"نَسْلُكُهُ"؛ لا
محلَّ لها من الإعراب؛ فهي على هذا مُفَسِّرة.
3 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ:
الواو: استئنافيَّة. قَدْ: حرف تحقيق. خَلَتْ: فعل ماض مبني على الفتح المقدَّر
على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وتاء التأنيث حرف. سُنَّةُ: فاعل"خلا".
الْأَوَّلِينَ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة استئنافيَّة (2) لا محلَّ لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"وهو استئناف جيء به تكملة للتسلية، وتصريحًا بالوعيد"
وا لتهديد"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 448، والدر 4/ 291، وأبو السعود 3/ 218، والفريد 3/ 190، وفتح القدير 3/
123، والمحرر 8/ 286، وحاشية الشهاب 5/ 285، والكشاف 2/ 188، وحاشية الجمل
2/ 540، والرازي 19/ 168 - 169.
قال الرازي:"... قال بعض الأدباء من أصحابنا: قوله:"لا يؤمنون به"تفسير للكناية في"
قوله"نسلكه"، والتقدير: كذلك نسلك في قلوب المجرمين أن لا يؤمنوا به، والمعنى: نجعل
في قلوبهم أن لا يؤمنوا به ..."."
(2) الدر 4/ 291، وأبو السعود 3/ 219.
الجزء: 14 - الصفحة: 24