فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 10463

* والجملة معطوفة على جملة"مَدَدْنَا الْأَرْضَ"، فهي مثلها لا محلَّ لها من

الإعراب.

وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ:

الواو: حرف عطف. مَن: وفيه ما يلي (1) :

1 -اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بفعل مقدَّر، كذا عند

الزَّجَّاج، والتقدير: وأعَشْنا من لستم له برازقين كالعبيد والدواب

والوحوش، وذكره مكّي أيضًا.

2 -أنَّه في محل نصب عطفًا على"مَعَايِشَ"، أي: وجعلنا لكم فيها من لستم

له برازقين من الدواب المنتفع بها. وذكر هذا مكي للفراء.

3 -أنَّه منصوب عطفًا على محل"لَكُمْ"؛ إذ هو المفعول الثاني للفعل

"جَعَلْنَا". وذكر الهمذاني هذا الوجه للزَّجَّاج.

4 -أنَّه في محل جَرّ عطفًا على الكاف من"لَكُمْ"، وهذا جائز من غير إعادة

الجارّ على رأي الكوفيين، وذكر السمين أنَّه جائز كذلك على رأي بعض

البصريين وأحال على الآية (2) : {وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، وذكر هذا

الرأي مكّي للفرّاء (3) . ورَدَّ الزمخشري هذا الوجه.

قال ابن عطيَّة:"وهذا قلق في النحو؛ لأنَّ العطف على الضمير المجرور"

فيه قبح"."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 451، والدر 4/ 293، ومشكل إعراب القرآن 2/ 5 - 6، والعكبري 779، والفريد

3/ 192، وأبو السعود 3/ 220، والبيان 2/ 66، والمحرر 8/ 294، وحاشية الجمل 2/

542، ومعاني الفراء 2/ 86، والكشاف 2/ 189، ومعاني الزجاج 3/ 177، وفتح القدير 3/

126، وكشف المشكلات 2/ 660 - 760، والتبيان 6/ 326، والرازي 19/ 177، وحاشية

الشهاب 5/ 288.

(2) سورة البقرة 2/ 217.

(3) قال الفراء بعد هذا:"وما أقلَّ ما تردُّ العرب مخفوضًا على مخفوض قد كُني عنه"انظر

معاني القرآن 2/ 86، والكشاف 2/ 189.

الجزء: 14 - الصفحة: 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت