* والجملة معطوفة على جملة"مَدَدْنَا الْأَرْضَ"، فهي مثلها لا محلَّ لها من
الإعراب.
وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ:
الواو: حرف عطف. مَن: وفيه ما يلي (1) :
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بفعل مقدَّر، كذا عند
الزَّجَّاج، والتقدير: وأعَشْنا من لستم له برازقين كالعبيد والدواب
والوحوش، وذكره مكّي أيضًا.
2 -أنَّه في محل نصب عطفًا على"مَعَايِشَ"، أي: وجعلنا لكم فيها من لستم
له برازقين من الدواب المنتفع بها. وذكر هذا مكي للفراء.
3 -أنَّه منصوب عطفًا على محل"لَكُمْ"؛ إذ هو المفعول الثاني للفعل
"جَعَلْنَا". وذكر الهمذاني هذا الوجه للزَّجَّاج.
4 -أنَّه في محل جَرّ عطفًا على الكاف من"لَكُمْ"، وهذا جائز من غير إعادة
الجارّ على رأي الكوفيين، وذكر السمين أنَّه جائز كذلك على رأي بعض
البصريين وأحال على الآية (2) : {وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، وذكر هذا
الرأي مكّي للفرّاء (3) . ورَدَّ الزمخشري هذا الوجه.
قال ابن عطيَّة:"وهذا قلق في النحو؛ لأنَّ العطف على الضمير المجرور"
فيه قبح"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 451، والدر 4/ 293، ومشكل إعراب القرآن 2/ 5 - 6، والعكبري 779، والفريد
3/ 192، وأبو السعود 3/ 220، والبيان 2/ 66، والمحرر 8/ 294، وحاشية الجمل 2/
542، ومعاني الفراء 2/ 86، والكشاف 2/ 189، ومعاني الزجاج 3/ 177، وفتح القدير 3/
126، وكشف المشكلات 2/ 660 - 760، والتبيان 6/ 326، والرازي 19/ 177، وحاشية
الشهاب 5/ 288.
(2) سورة البقرة 2/ 217.
(3) قال الفراء بعد هذا:"وما أقلَّ ما تردُّ العرب مخفوضًا على مخفوض قد كُني عنه"انظر
معاني القرآن 2/ 86، والكشاف 2/ 189.
الجزء: 14 - الصفحة: 31