مَوَاخِرَ: حال من"الْفُلْكَ"منصوب.
وزعم بعضهم (1) أَنَّه مفعول به ثانِ. وتعقبه الهمذاني فقال:"... لا أنه مفعول"
ثانِ كما زعم بعضهم؛ لأنَّ"تَرَى"هنا من رُؤْيَة العين، لا رُؤْية القلب"."
فِيهِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بما يأتى: (2)
1 -متعلِّق بـ"مَوَاخِرَ".
2 -متعلِّق بمحذوف حال من الضمير المنوفي في"مَوَاخِرَ".
3 -وأجاز السمين تعليقه بالفعل"تَرَى".
* وجملة"تَرَى الْفُلْكَ ..."اعتراضية (3) ؛ فقد جاءت معترضةً بين تعليلَيْن:
"لِتَأْكُلُوا"،"وَلِتَبْتَغُوا".
قال السمين:"وإنَما كانت اعتراضًا؛ لأنَّه خطاب لواحد بين خطابَيْن لجمع".
قال أبو حيان:"وجعلها معترضة بين التعليلين، تعليل الاستخراج، وتعليل"
الابتغاء؛ فلذلك عَدَل عن جمع المخاطب"."
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ:
الواو: حرف عطف. لِتَبْتَغُوا: إعرابه كإعراب"لِتَأْكُلُوا"، و"تَسْتَخْرِجُوا".
مِنْ فَضْلِهِ: جارّ ومجرور، والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق
بـ"تَبْتَغُوا".
* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل جَرٍّ باللام، أي: وللابتغاء من فضله.
وذكر السمين في هذه الجملة ثلاثة أقوال (4) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 3/ 220.
(2) الدر 4/ 317، والفريد 3/ 220، والعكبري/ 791.
(3) البحر 480، والدر 4/ 317، وفتح القدير 3/ 153، وأبو السعود 3/ 253.
(4) البحر 5/ 480، والدر 4/ 317، وحاشية الشهاب 5/ 318، وأبو السعود 3/ 253، وفتح
القدير 3/ 153، والمحرر 8/ 387، وروح المعاني 14/ 114.
الجزء: 14 - الصفحة: 132