* وجملة"تَمِيدَ بِكُمْ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل نصب مفعول لأجله (1) ، أي: كراهة أن تميد بكم أو
لئلا تميد، أو مخافة أن تميد.
قال الشوكاني (2) : أي: كراهة أن تميد بكم على ما قاله البصريون، أو لئلا تميد
بكم على ما قاله الكوفيون.
وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا:
وَأَنْهَارًا: الواو: حرف عطف، أَنْهَارًا: فيه ما يأتي (3) :
1 -معطوف على"رَوَاسِيَ"منصوب مثله، قالوا: لأنَّ الإرساء بمعنى
الخلق.
2 -ذهب ابن عطية إلى أنه منصوب بفعل مضمر، أي: وجعل فيها أنهارًا.
قال السمين:"وليس كما ذكر".
قال ابن عطية:"وقوله:"أَنْهَارًا"منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق"
أنهارًا. قال ... وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص"أَلْقَى"،
ولو كان"أَلْقى"بمعنى"خلق"لَمْ يحتج إلى إضمار". قال أبو حيان بعد هذا"
النص:"وأيّ إجماع في هذا، وقد حكى عن المتأولين أن أَلْقَى بمعنى خلق وجعل".
وقال العكبري:"أي: وشقَّ أنهارًا". قال السمين:"وهو مناسب"، ولعلَّه أراد أته
مناسب للمعني، أي: هذا التقدير.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 317، والعكبري 792، ومشكل إعراب القرآن 2/ 13، وأبو السعود 3/ 253،
والفريد 3/ 220، ومجاز القرآن 1/ 357، وإعراب النحاس 2/ 207، والبيان 2/ 76،
والرازي 20/ 7، والقرطبي 10/ 90، والكشاف 2/ 200، وحاشية الشهاب 5/ 319،
وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج / 59.
(2) فتح القدير 3/ 153.
(3) البحر 5/ 480، والدر 4/ 317، والمحرر 8/ 388، والعكبري / 792، وأبو السعود 3/ 254،
والفريد 3/ 220، وفتح القدير 3/ 153، والرازي 20/ 9، والقرطبي 10/ 91، والكشاف
2/ 200، وحاشية الشهاب 5/ 319.
الجزء: 14 - الصفحة: 134