فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 10463

السمين وغيره. قال: منصوب بما بعده لا بما قبله، وهو الظاهر عند أبي

حيان.

2 -ذهب بعض العلماء إلى أنَّ"أَيَّانَ"ظرف زمان لقوله:"إِلَاهَكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ"

في الآية / 22. وعلى هذا فإنَّ الكلام يكون قد تَمَّ عند قوله"يَشْعُرُونَ".

ذكر هذا أبو حيان وتلميذه السمين.

قال أبو حيان: "ولا يصح هذا القول؛ لأنَّ"أَيَّانَ"إذ ذاك تخرج عمَّا استقر فيها"

من كونها ظرفًا إمَّا استفهامًا وإمَّا شرطًا، وفي هذا التقدير: تكون ظرفًا بمعنى وقت

مضافًا للجملة بعدها معمولًا لقوله: واحد. كقولك: يوم يقوم زيد قائم"."

ومثل هذا النص عند السمين، فهو تابع فيما ذكره لشيخه، وزاد أنَّها خرجت إلى

الظرفية المحضة على هذا التقدير.

يَبْعَثُونَ: فعل. ونائب عن فاعل.

* والجملة (1) في محل نصب بـ"يَشْعُرُونَ"؛ لأنَّ"أَيَّانَ"مُعَلِّق له عن العمل في

اللفظ.

وذهب السمين إلى أنَّ الجملة في محل نصب على إسقاط الخافض، أي: على

تقدير: بأفي وقت يُبْعَثُون أو بِبَعْثِهم.

فائدة في"أيَّانَ"

قال ابن الأنباري (2) :"استفهام عن الزمان بمعنى"متى". وأيَّان مبنيّ لتضمُّنه"

معنى الحرف، وهو همزة الاستفهام، مبنيّ على حركةٍ لالتقاء الساكنين، وكانت

الحركة فتحة؛ لأنَّها أخَفَّ الحركات"."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 5/ 482، والدر 4/ 319.

(2) البيان 2/ 76.

الجزء: 14 - الصفحة: 140

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت