السمين وغيره. قال: منصوب بما بعده لا بما قبله، وهو الظاهر عند أبي
حيان.
2 -ذهب بعض العلماء إلى أنَّ"أَيَّانَ"ظرف زمان لقوله:"إِلَاهَكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ"
في الآية / 22. وعلى هذا فإنَّ الكلام يكون قد تَمَّ عند قوله"يَشْعُرُونَ".
ذكر هذا أبو حيان وتلميذه السمين.
قال أبو حيان: "ولا يصح هذا القول؛ لأنَّ"أَيَّانَ"إذ ذاك تخرج عمَّا استقر فيها"
من كونها ظرفًا إمَّا استفهامًا وإمَّا شرطًا، وفي هذا التقدير: تكون ظرفًا بمعنى وقت
مضافًا للجملة بعدها معمولًا لقوله: واحد. كقولك: يوم يقوم زيد قائم"."
ومثل هذا النص عند السمين، فهو تابع فيما ذكره لشيخه، وزاد أنَّها خرجت إلى
الظرفية المحضة على هذا التقدير.
يَبْعَثُونَ: فعل. ونائب عن فاعل.
* والجملة (1) في محل نصب بـ"يَشْعُرُونَ"؛ لأنَّ"أَيَّانَ"مُعَلِّق له عن العمل في
اللفظ.
وذهب السمين إلى أنَّ الجملة في محل نصب على إسقاط الخافض، أي: على
تقدير: بأفي وقت يُبْعَثُون أو بِبَعْثِهم.
فائدة في"أيَّانَ"
قال ابن الأنباري (2) :"استفهام عن الزمان بمعنى"متى". وأيَّان مبنيّ لتضمُّنه"
معنى الحرف، وهو همزة الاستفهام، مبنيّ على حركةٍ لالتقاء الساكنين، وكانت
الحركة فتحة؛ لأنَّها أخَفَّ الحركات"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 482، والدر 4/ 319.
(2) البيان 2/ 76.
الجزء: 14 - الصفحة: 140