لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً:
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ: اللام: واقعة في جواب قَسَم مقدَّر. نُبَوِّئَن: فعل مضارع مبني على
الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. والفاعل ضمير مستتر تقديره"نحن"، والهاء: في
محل نصب مفعول به.
* والجملة لا محلَّ لها من الإعراب جواب قَسَم مقدَّر.
* وجملة (1) القسم وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ"الَّذِينَ". وخالف في هذا
ثعلب، وتعقبه أبو حيان بهذه الجملة من الآية.
* وإذا أعربت"الَّذِينَ"مفعولًا لفعل يفسِّره ما بعده، كانت جملة القسم تفسيرية لا
محلَّ لها من الإعراب.
* وجملة"وَالَّذِينَ هَاجَرُوا. . . لَنُبهَوِّئَنَّهُم"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
في الدُّنْيَا: جاز ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"نبوِّئ".
حَسَنَةً: وفي إعرابه ما يأتي (2) :
1 -مفعول ثنٍ للفعل"نبوِّئ"؛ فهو مضمَّن معنى"نُعْطي"، وهو على تقدير:
دارًا حسنة، أو منزلة حسنة، أو تبْوِئة حسنة، وقيل: حسنة بنفسها هي
المفعول من غير حذف.
2 -نعت لمصدر محذوف، أي: تبوِئة حسنة. وهو الظاهر عند أبي حيان.
3 -منصوب على المصدر الملاقي لعامله في المعنى؛ لأنَّ معنى"نبوِّئ"
نحسن إليهم. فحسنة في معنى إحسانًا.
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ:
الواو: حالية. لَأَجْرُ: اللام: لام الابتداء. أَجْرُ: مبتدأ مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 5/ 492، والدر 4/ 327، وإعراب النحاس 22/ 210.
(2) البحر 5/ 492، والدر 4/ 327، والفريد 3/ 228، والعكبري/ 796، وفتح القدير 3/ 164،
والكشاف 2/ 204، والرازي 20/ 35.
الجزء: 14 - الصفحة: 175