فهرس الكتاب
قال السمين (1) :"تعفَق هنا جارّان بلفظ واحد، لا خلاف في معناهما، فإن"مِن""
الأولى للابتداء، و"من"الثانية للعِلَّة، أي: من أجل سوء ما بُشِّرَ به"."
مَا: اسم موصول في محل جَرٍّ بالإضافة. بُشِّرَ: فعل ماض مبني للمفعول،
والنائب عن الفاعل ضصرِ مستتر تقديره"هو". بِهِ: جارّ ومجرور متعلِّقان بـ"بُشِّرَ".
* وجملة"بُشِّرَ"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
* وجملة"يَتَوَارَى"فيها ما يلي (2) :
1 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
2 -في محل نصب حال من الضمير في"كَظِيمٌ"، ولم يذكر العكبري غيره،
وكذا الهمذاني.
أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ:
أَيُمْسِكُهُ: الهمزة للاستفهام،"يمسكه": فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير
مستتر تقديره"هو"، والهاء: في محل نصب مفعول به.
* وفي محل الجملة ما يأتي (3) :
1 -ذهب أبو البقاء إلى أنَّها في موضع الحال، والتقدير: يتوارى متردِّدًا هل
يمسكه على هُوْن أم لا. وتعقّبه فقال:"وهذا خطأ عند النحويين؛ لأنَّهم"
نَصُّوا على أنَّ الحال لا تقع جملة طلبيَّة"."
2 -هذه الجملة الاستفهاميّة معمولة لشيء محذوف.
قال أبو حَيّان:"قبله حال محذوفة دلَّ عليها المعنى، والتقدير مفكِّرًا أو"
مدبِّرًا أيمسكه"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 5/ 504، والدر 4/ 339.
(2) الدر 4/ 339، والعكبري/ 799، والفريد 3/ 2234، وحاشية الجمل 2/ 577.
(3) البحر 5/ 504، والدر 4/ 339، والعكبري/ 799، وأبو السعود 3/ 272 - 273، والمحرر
8/ 446 - 447، وكشف المشكلات/ 687، وحاشية الجمك 2/ 577، وحاشية الشهاب
الجزء: 14 - الصفحة: 205