فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 10463

وذكر أبو حيان أنَّ هذه الأوجه الثلاثة في البدليّة ضعيفة، وذكر عِلّة هذا

الضَّعف.

ثم قال:"والذي يقتضيه فصاحة الكلام جعل الجمل كلها مستقلة، لا"

ترتبط بما قبلها من حيث الإعراب، بل من حيث المعنى"."

2 -أن يكون في محل نصب على الذمّ. ذكر هذا الزمخشري، أي: أذمُّ من

كفر. واستبعده أبو حيَّان.

3 -في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر، أي: هم من كفر. وقالوا: الجملة على

هذا التقدير تفيد الذمّ أيضًا. وهو أَحْسَن الوجوه عند الرازي، وأبعدها عن

التعسُّف.

4 -اسم موصول في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف، تقديره: فعليهم

غضب الله وما بعد"مِن"الثانية يدلُّ على هذا الخبر.

ورَدَّ هذا الوجه الزجاج. قال:"لأنَّه لا خبر ههنا للابتداء". ورَدّه الباقولي

للعِلّة نفسها.

5 -في محل رفع مبتدأ، وخبره وخبر"مِنْ"الثاني أيضًا قوله:"فَعَلَيهِمْ"

غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ". واستبعد هذا الباقولي (1) بحجة أَنَّه لا خبر له."

ذهب ابن عطية إلى هذا قال:"وقوله: فعليهم: خبر عن الإخبار في قوله"

إنّما قُصِد به الصِّنف الشارح بالكفر"."

قال أبو حيان:"وعلى كون"مَنْ"في موضع رفع على الابتداء، يجوز أن"

تكون شرطية كما ذكرنا، ويجوز أن تكون موصولة، وما بعدها صلتها

والخبر محذوف.

6 -مَن: شرطية في محل رفع مبتدأ، وجوابها محذوف، تقديره:"فعليهم"

غضب الله"، وما بعد"مِن"الثانية يدلُّ عليه."

وجعل ابن عطية الجواب لهما معًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ومثله عند الزجاج في معاني القرآن 3/ 218.

الجزء: 14 - الصفحة: 291

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت