الضمير في"لَهُ"عائد علي"من"الشرطية، وهي في معنى الجمع ...""
وذكر مثله السمين، ثم قال: بَدَل بعض من كل من الضمير في"لَهُ"بإعادة
العامل في"لِمَن نُّرِيدُ"، تقديره:"لمن نريد تعجيله".
نُّرِيدُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن"، والمفعول
محذوف (1) أي: لمن نريد تعجيله.
* وجملة"نُرِيدُ"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
{ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ} :
ثُمَّ: حرف عطف. جَعَل: فعل ماض. و"جَعَل"هنا تصييريَّة، أي بمعنى
صار. ونا: ضمير في محلَّ رفع فاعل. لَهُ: جارّ ومجرور متعلّقان بـ"جَعَل"وهو
المفعول الثاني. جَهَنَّمَ: مفعول به أول.
قال أبو حيان (2) :"وجعلنا بمعنى صَيّرنا، والمفعول الأول: جهنم،"
والثاني: له؛ لأنه ينعقد منهما مبتدأ وخبر، فنقول: جهنم للكافرين، كما قال: هؤلاء
للنار، وهؤلاء للجنة"."
ثم ذكر أبو حيان (3) أن صاحب"الغنيان"ذكر أن مفعول جعل الثاني محذوف
تقديره مصيرًا أو جزاءً.
* والجملة معطوفة علي جملة"عَجَّلْنا"جواب الشرط؛ فلا محلَّ لها من
الإعراب.
{يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} :
يَصْلَاهَا: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة علي الألف.
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". وها: ضمير في محلَّ نصب مفعول به.
مَذمُومًا: حال من فاعل"يَصْلَي". مَدحُورًا: حال ثانية منصوبة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 21، والدر 4/ 0 38، وحاشية الجمل 2/ 0 62.
(2) البحر 6/ 21، والدر 4/ 380، وحاشية الجمل 2/ 0 62، وروح المعاني 5 1/ 46.
(3) البحر 6/ 21.
الجزء: 15 - الصفحة: 49