بمعنى: علي أقي حال. والجارّ والمجرور والظرف متقاربان. وكون
"كَيْفَ"ظرفًا مذهب الأخفش (1) ، وعند سيبويه هو اسم بدليل إبدال
الاسم منه نحو: كيف أنت أصحيح أم سقيم؟ ولو كان ظرفًا لأبدل منه
الظرف ... ، فإد جاء بعد كيف ما يستغنى به فكيف منصوب علي الحال
فتأمل ..."."
فَضَّلنَا: فعل ماض. ونا: في محلَّ رفع فاعل. بَغهُتم: مفعول به. والهاء: في
محلَّ جَرٍّ بالإضافة. عَلَى بَعْضٍ: جار ومجرور. والجارّ متعلَّق بالفعل"فضّل".
*وجملة"فَضَّلنَا"في محلَّ نصب مفعول به للفعل"انظُرْ".
فقد عُفق هذا الفعل عن العمل في اللفظ بـ"كَيْفَ".
قال الشهاب (2) :"والجملة بتمامها في محلَّ نصب بقوله:"انْظُرْ"، وهو معلّق"
هنا كما بيِّن في محله. والمعنئ: أنظر إلي هذه الكيفيَّة العجيبة"."
قال السمين:"وهي [أي: كيف] معلّقة لـ"انْظُرْ"، بمعنى فكر، أو أَبْصِر".
وقال أبو حيان:"وكيف في موضع نَصْب بعد حذف حرف الجَرّ،"أي: إلي"؛"
لأن نظر يتعدَّى به، فانظر هنا مُعَلّقه ..."."
{وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ} :
الواو: للحال. للآخِرَةُ: اللام: للابتداء والتوكيد. الآخِرَة: مبتدأ مرفوع.
أَكْبَرُ: خبر المبتدأ مرفوع. دَرَبخَتٍ: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الكسرة؛
لأنه جمع مؤنث سالم.
* والجملة في محلَّ نصب علي الحال.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ما وجدناه في مغني اللبيب 138/ 3 علي غير هذا، فقد ذكر أنها عند سيبويه ظرف، وعن
السيرافي والأخفش أنها اسم غير ظرف.
انظر فيه تفصيل هذا، وارجع إلى الكتاب 2/ 311، والمقتضب 3/ 178، والبحر 1/ 119،
وبصائر ذوي التمييز 4/ 402، وشرح التسهيل 3/ 204.
(2) حاشية الشهاب 6/ 1 2، وأنظر البحر 6/ 1 2، والدر 4/ 381.
الجزء: 15 - الصفحة: 54