1 -هو علي بابه فعل تام.
وعلى هذا يكون"مَذْمُومًا مَخْذُولًا"حالين من الضمير المستكن في
"فَتَقْعُدَ".
2 -أن يكون فعلًا ناقصًا مثل"صار"، فيكون:"مَذمُومًا مَّخذُوَلًا"خبرًا بعد
خبر.
وذهب إلي هذا الفراء والزمخشري. ومما يشهد لهم بذلك قول العرب (1) :
"شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة". أي: حتى صارت.
وذهب الفراء إلي اطِّراد مجيء"قعد"بمعنى"صار".
وحكى الكسائي:"قعد لا يسأل حاجة إلا قضاها"بمعنى صار.
قال السمين:"والبصريون لا يقيسون هذا، بل يقتصرون به علي المثل في"
قولهم:"شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة ..""."
مَذْمُومًا مَخْذُولًا: فيهما علي التقديرين في"فَتَقْعُدَ".
1 -حالان من فاعل"تَقْعُد".
وذهب الهمداني إلي هذا، ثم قال (2) :"ولك أن تجعل"مَخْذُولًا"حالًا من"
الضمير في:"مَذمُومًا""."
قلنا: ويكون عندئذ من الحال المتداخلة.
2 -خبران للفعل"تَقْعُد"بمعنى تصير، علي ما تقدَّم بيانه.
* جملة"تَقْعُد"صلة موصول حرفي لا محلَّ لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل معطوف علي مصدر مقدَّر، أي: لا يكن منك جَعْلٌ فقعودٌ معه
ذم وخذلان.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في شرح المفضَل 7/ 91"أرهف شفرته ..."، ومثله في شرح الأشموني 1/ 182،
والارتشاف/ 1165، 2040، وفي الموضع الأول منه الروايتان. وانظر المساعد 1/ 259،
والهمع 2/ 70.
(2) الفريد 3/ 266.
الجزء: 15 - الصفحة: 56