ارْحَمْهُمَا: ارحم ة فعل دعاء مبني علي السكون. والفاعل: ضمير مستتر تقديره
"أنت". والهاء: في محلَّ نصب مفعول به.
كَمَا رَبَّيَانِي: الكاف: حرف جَرٍّ. مَا: مصدريّة. رَبَّيَانِي: فعل ماض مبني علي
الفتح، والألف في محلَّ رفع فاعل. والنون للوقاية. والياء: في محلَّ نصب مفعول
به.
و"رَبَّيَانِي"جملة صلة للموصول الحرفي لا محلَّ لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محلَّ جَرٍّ بالكاف، وفي تعلُّق الجارّ ما يلي (1) :
1 -بمحذوف نعت لمصدر محذوف، أي: ارحمهما رحمة مثل تربيتهما لي،
أو رحمة مثل رحمتهما. ذكره أبو البقاء والحوفي.
2 -أنها متعلّقة بـ"ارْحَم"، وتكون الكاف للتعليل (2) ، أي: ارحمهما لأجل
تربيتهما. والتعليل هو الظاهر عند أبي حيّان.
3 -وذهب بعضهم إلي أن"ما" (3) مصدرية ظرفيّة أي: ارحمهما وقت أحوج
ما يكون إلي الرحمة كوقت رحمتهما لي. ورأى الشهاب في هذا تعسُّفًا لا
يساعد عليه اللفظ والمعنئ.
صَغِيَرًا: حال من الياء في (4) "رَبَّيَانِي"منصوب.
* وجملة"وَقُلْ ..."معطوفة علي جملة"اخْفِضْ"؛ فهي مثلها في محلها جزم.
* وجملة"رَبِّ ارْحَمْهُمَا ..."؛ في محلَّ نَصْب مقول القول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 28 - 29، والدر 4/ 386، والفريد 3/ 269، وفتح القدير 3/ 9 1 2، وأبو السعود
3/ 321، والعكبري/ 818، وحاشجة الشهاب 6/ 25، وحاشية الجمل 2/ 622، وكشف
المشكلات/ 709 - 710.
(2) ونقل الباقولي أنها عند الأخفش علي معنى"علي"انظر كشف المشكلات/ 710. ولم نجد
هذا عند الأخفش في هذا الموضع. ونقلها الهمداني عن الزجاج في الفريد 3/ 269. ولم
نجد هذا عند الزجاج في هذا الموضع. روح المعاني 15/ 57.
(3) حاشية الشهاب 6/ 25.
(4) الفريد 3/ 270.
الجزء: 15 - الصفحة: 62