فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 10463

التأكيد بتكرير هذه الجمل مرتين لأن ذلك هو الأكثر المعهود في لسان العرب، وهو أن تُعاد الجملة مرة واحدة. وقيل غير هذا.

وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 144، فارجع إليه.

لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ: لِئَلَّا: أصله: لأَنْ لا؛ إذ يجب ظهور"أَنْ" (1) بعد اللام إذا جاء بعدها (لا) ، ثم أدغمت النون في اللام، ومن هنا جاء التشديد في اللام. اللام: حرف جر للتعليل. أَنْ: حرف مصدريّ ونصب واستقبال.

يَكُونَ: فعل مضارع ناسخ منصوب. والمصدر المؤول في محل جَرّ باللام.

وفي تعلُّق الجار والمجرور قولان:

1 -أنهما متعلّقان بالفعل (وَلُّوا) .

2 -ذهب أبو البقاء (2) إلى أنهما متعلِّقان بمحذوف تقديره: فعلنا ذلك لئلا. . . ولم يذكر غيره، وتعقبه السمين بأنه لا حاجة إلى مثل هذا.

لِلنَّاسِ: جار ومجرور، وهما متعلقان بخبر"يَكُونَ"، ويجوز أن يتعلّقا (3) بـ"يَكُونَ"على مذهب من يرى أن"كان"الناقصة تعمل في الظرف وشبهه.

عَلَيْكُمْ: عَلَى: حرف جر، والكاف: ضمير متصل مبنيّ على الضم في محل جَرّ بـ"عَلَى"، والميم: حرف للجمع. وفي تعلُّقهما ما يلي (4) :

1 -متعلقان بمحذوف حال من"حُجَّةٌ"؛ إذ تقدّمت الصفة على النكرة فجاز مجيء الحال منها.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال السمين:"أَنْ: هنا واجبة الإظهار؛ إذ لو أُضْمِرَتْ لثقل اللفظ بتوالي لامين"انظر الدرّ 1/ 407.

وقال أبو حيان:"وكُتبَ في المصحف لامًا بعدها ياء بعدها لام ألف، [ليلّا] ، فجعلوا صورة للهمزة الياء، وذلك على حسب التخفيف الذي قرأ به نافع في القرآن من إبدال الهمزة ياءً"البحر 1/ 440 - 441. انظر معجم القراءات 1/ 215 نافع والأزرق وورش.

(2) انظر التبيان/ 128، والدر 1/ 407.

(3) انظر الدر 1/ 407.

(4) انظر البحر 1/ 441، والدّرّ 1/ 406، والتبيان للعكبري/ 128، والفريد 1/ 392.

الجزء: 2 - الصفحة: 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت