وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ
وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46)
وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 25 من سورة الأنعام.
وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ:
الواو: حرف عطف. إِذَا: ظرف في محل نصب متعلق بجوابه. وتقدَّم إعرابه
في الآية السابقة.
ذَكَرْتَ: فعل وفاعل. رَبَّكَ: مفعول به. والكاف في محل جَرّ بالإضافة. فِى
الْقُرْآنِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ"ذكر".
* والجملة في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
وَحْدَهُ: وفيه إعرابان (1) :
1 -منصوب على الحال. والهاء في محل جَرّ بالإضافة.
-وذهب البصريون إلى أنه على تأويل"منفردًا"، فهو وإن كان معرفة لفظًا
فهو في قوة النكرة، وعند الكوفيين يجيء الحال معرفة.
-وذهب سيبويه إلى أنه اسم موضوع موضع المصدر الموضوع موضع
الحال، فقد وضع موضع إيحاد، وإيحاد موضع مَوْحَد.
-أو هو مصدر على حذف الزوائد من"أوحد".
-وذهب قوم إلى أنه مصدر لوحد ذكره الزمخشري.
قال أبو حيان:"وإذا ذكرت"وحده"بعد فاعل ومفعول نحو: ضربت"
زيدًا، فمذهب سيبويه أنه حال من الفاعل، أي: موحدًا له بالضرب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 43، والدر 4/ 395، وحاشية الشهاب 6/ 37، وحاشية الجمل 2/ 628، وأبو
السعود 3/ 332، وفتح القدير 3/ 230، والكشاف 2/ 235.
الجزء: 15 - الصفحة: 92